من عجائب دعاء "سعد بن أبي وقاص".. أغربه الأخير

الخميس، 28 نوفمبر 2019 03:03 م
الدعاء مخ العبادة



حاز الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، دعوة مباركة من النبي صلى الله عليه وسلم بأن يجيب الله دعوته، فكان رضي الله عنه مستجاب الدعوة، وكان الناس يتحرون دعواته.

وله في ذلك أمور وقصص عجيبة، من ذلك، أن أهل الكوفة شكوا سعدًا إلى الفاروق عمر، حينما ولّاه على الكوفة حتى قالوا: إنه لا يحسن يصلي، قال سعد: "أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أحيد عنها، أطيل في الأوليين، وأقصر في الأخريين قال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق".

اظهار أخبار متعلقة


 وبعث الفاروق عمر، رجالاً يسألون عنه في مجالس الكوفة، فكانوا لا يأتون مجلسًا إلا أثنوا عليه خيرًا
 وبعث الفاروق عمر، رجالاً يسألون عنه في مجالس الكوفة، فكانوا لا يأتون مجلسًا إلا أثنوا عليه خيرًا
، أو قالوا معروفًا، حتى أتوا مسجدًا من مساجدهم، فقام رجل يقال له أبو سعدة، فقال: اللهم إذ سألتمونا فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل فقره، وعرضه للفتن.

يقول راوي القصة: فأنا رأيته يتعرض للإماء في الطرقات، فإذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة؟ قال: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد.

ومن ذلك أيضًا ما روته إحدى السيدات: كان بعض أهل بيتنا عند أهل سعد قالت: فرأينا امرأة قامتها قامة صبي، فقلنا: من هذه؟ قالوا: هذه ابنة لسعد، وضع سعد يومًا طهوره، فغمست يدها فيه، فطرف لها، وقال: «قطع الله قرنك فما شبت بعد».

وروى مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد، فنهاها، فلم تنته، فاطلعت يومًا وهو يتوضأ فقال: «شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها».

وحكت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص - قالت: رأيت سعدًا زوج ابنته رجلاً من أهل الشام، وشرط عليه ألا يخرجها، فأراد أن يخرج، فأرادت أن تخرج معه، فنهاها سعد، وكره خروجها، فأبت إلا أن تخرج فقال سعد: «اللهم لا تبلغها ما تريد فأدركها الموت في الطريق.
فقال سعد: «اللهم لا تبلغها ما تريد فأدركها الموت في الطريق.


وذكر عنه ابنه مصعب بن سعد، أن رجلاً نال من الإمام علي، فنهاه سعد، فلم ينته فقال سعد: «أدعو عليك، فلم ينته فدعا عليه سعد فما برح حتى جاء بعير فخبطته حتى مات».

وحكوا قصة عجيبة عنه، وذلك أن عمر بن سعد بن أبي وقاص قد اتخذ جفنة وجعل فيها سياطًا، نحوًا من خمسين سوطا، فكتب على السوط عشرة، وعشرين، وثلاثين، إلى خمسمائة على هذا العمل.

وكان لسعد بن أبي وقاص غلام رتيب مثل ولده، فأمره عمر بشيء فعصاه، فضرب بيده إلى الجفنة، فوقع بيده سوط مائة، فجلده مائة جلدة، فأقبل الغلام على سعد ودمه يسيل على عقبيه فقال: ما لك؟ فأخبره، فقال: اللهم اقتل عمر، وأسل دمه على عقبيه، قال: فمات الغلام، وقتل المختار الثقفي عمر بن سعد بن أبي وقاص، وذلك أن عمر بن سعد بن أبي وقاص كان أميرًا على السرسة التي قتلت الإمام الحسين.

اضافة تعليق