كيف تتقبل مشاعرك السلبية؟

الخميس، 28 نوفمبر 2019 06:40 م
8549020_1517849951

"النفس منفسها الجسد"، عبارة شهيرة وصحيحة، فالجسد يتداعى لتعب النفس وإصابتها، لذا فالتعبير عن المشاعر سواء كانت سلبية أو ايجابية، وهو ما يعرف بالتنفيس هو ضرورة وليس رفاهية، وإلا فالسكري وارتفاع ضغط الدم والسرطانات ومتاعب الظهر وآلامه وغيرها من الأمراض في انتظارك.


أما المشاعر السلبية، فهي أي مشاعر تجعل الإنسان في حالة نفسية غير سوية، وذلك بسبب موقف أو حدث ما، كالشعور بالحزن، الخوف، الغضب، الخزي، اليأس، الذنب، الاحباط، الاشمئزاز، إلخ.


في الماضي كان ينادي علماء النفس بضرورة التغلب على المشاعر السلبية بتجاهلها، وتخطيها، والنظر بإيجابية تجاه الموقف الذي تجتاحك المشاعر السلبية بسببه حتى، ولو لم تكن في قرارة نفسك تؤمن بذلك، ولكن تم تعديل ذلك، لأنه تبين أنه بمرور الوقت ستجد أن كافة المشاعر السلبية التي حاولت تجاهلها هي في الواقع مدفونة داخل قلبك في ركن ما بداخله، وفي يوم ما ستخرج إلى العلن معلنة تدمير ذاتك، وذلك كله بسبب التجاهل لها وعدم التنفيس.


لذا فالأكثر صحة نفسية وعقلية هو أن تستمع إلى مشاعرك السلبية، ولا تتجاهلها وتدفنها،  أو تتعامل معها بسطحية فتلجأ إلى الإلهاء بواسطة لذة خارجية تشغلك عنها، وتتعود عليها، وفي النهاية تجدها تعود إليك بمجرد زوال اللذة، كأن تحزن فتتناول الشيكولاتات، أو تخرج للتسوق، وهكذا.


وإليك هذه الطرق لقبول مشاعرك السلبية والتعامل معها :


- تعرف على مشاعرك، وواجهها، وتصالح معها، ولا تبقيها مستمرة فقط اعتراف بوجودها وتصالح معها.


- فتش عن أسبابها، وما وراءها، فالخوف والتوجس مثلًا كمشاعر هي مفيدة لأنها تحذيرية من أمر ما.


- تحقق منها، هل هذا الموقف يستحق هذه المشاعر أن أن هناك مبالغة.


- بعد ذلك كله، تعامل مع مشاعرك السلبية، فلو أن المشاعر المسيطرة عليك هي الخوف مثلًا فألجأ إلى تأمين نفسك، وهكذا، تعامل مع مشاعرك بما يناسبها.


- تعامل معها بشكل طبيعي غير مأسوي، فهي تذهب وتجيء مثلها مثل المشاعر الايجابية ولابد من تواجدها في الحياة.

- اعتقد في أنها تخدمك وتنفعك، فلولا الخوف من السقوط في الامتحان لما اجتهدت في المذاكرة، ولولا الذنب لما حرصت على تصحيح أخطاءك وهكذا.

- تمنحك خبرة لا تجدها من غيرها، وتجعلك أكثر مرونة في التعامل مع الاحداث والمواقف في المستقبل، وكأنها تطعيمات ضد الفيروسات.

- لو استمرت لفترات طويلة وبدون تناوب مع مشاعر ايجابية، فذلك منبع الخطر ولا تتردد في طلب المساعدة من متخصص نفسي.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق