أخبار

صحابي سرقت الجن تمره.. ماذا حدث؟

أذكار المساء .. من قالها وقاه الله من الشرور الخفية

دراسة تحذر من انتشار غزو الدبابير الآسيوية العملاقة عالميا!

ماهو الوهن الذي حذر منه النبي وماهو علاجه؟

ليلة الجمعة.. 5 دقائق في عشق الحبيب

هل كل الذنوب يغفرها الله وما هي الذنوب التي لا تغفر؟ (الشعراوي يجيب)

"اللخبطة".. إحساس مزعج ولكن

دراسة: اكتشاف جزيئات من تلوث الهواء في مشيمة الحوامل

فيديو مؤثر| لحظة وفاة رجل فلسطيني أثناء قراءة القرآن

" اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل".. متى حاز ابن عباس المنحة النبوية؟

العالم سيكون أمام هذه الكارثة إذا اختفت منه الأشجار والغابات

بقلم | خالد يونس | الثلاثاء 26 نوفمبر 2019 - 10:02 م
Advertisements

وجود المساحات الخضراء والغابات الأشجار يعد ذو أهمية كبيرة من الناحية البيئية، والتي تتمثل في تأثيره المفيد على المناخ، فوجود الغابات في منطقة يجعلها أكثر اعتدالا في درجة الحرارة وأكثر رطوبة من المناطق الخالية من الغابات. كذلك تحتوي الغابات على معظم الأصول الوراثية للنباتات، وتعتبر مركزا هاما للتنوع الحيوي وموطنا لكثير من الحيوانات والطيور، كذلك تعمل على امتصاص كميات كبيرة من الغازات والملوثات الهوائية المختلفة والضارة من الجو، بما يعود بفوائد عديدة على صحة الإنسان.


تقدر مساحة الغابات في العالم، وبحسب إحصائيات "منظمة الأغذية والزراعة" (FAO) بحوالي 3454 مليون هكتار وتشغل حوالي 6،26% من مساحة اليابسة. وتتوزع هذه المساحة بين البلدان المتقدمة، التي تمتلك ما مساحته 1493 مليون هكتارا، والبلدان النامية والتي تمتلك حوالي 1961 مليون هكتار، وبذلك توجد النسبة الأكثر من الغابات في البلدان النامية 77،56%، أما الدول المتقدمة فنسبتها 23،43% .

 

ولكن وللأسف الشديد فإن الغابات في العالم تتناقص بشكل كبير عاما بعد عام فقد أشارت منظمة الاغذية والزراعة (FAO) إلى أن مساحة الغابات العالمية تتقلص بمعدل (9) مليون هكتار سنوياً. ففي فترة التسعينات لوحدها فقدت أفريقيا حوالى 3,7 مليون هكتار من الغابات.

مساحة الغابات في العالم، تبلغ 3454 مليون هكتار وتشغل حوالي 6،26% من مساحة اليابسة.

ولكن في الآونة الاخيرة زاد الاعتداء على الغابات من قبل البشر بشكل كبير جداً وخاصة بعد الثورة الصناعية وذلك للحصول على الأخشاب من أجل الصناعات المختلفة كصناعة الأوراق والأثاث والامتداد العمراني بطغيان المدينة على الغابات من أجل توفير مساكن للناس، بالإضافة إلى الأسباب الأخرى التي أدت إلى تدمير الغابات كحرق الغابات نتيجة للتصرفات الخاطئة التي يقوم بها الناس أثناء التنزه بالإضافة إلى الأسباب غير المبائرة والتي قضت على الغابات كالتلوث الذي تسببته به المخلفات التي تنتج من إحراق الوقود الأحفوري والتي تسببت بظاهرة الاحتباس الحراري، والتي كانت من نتائجها ظاهرة التصحر وزيادة احراق الغابات.

 

كما أن الخشب هو الوقود منذ أقدم القرون لايزال يستعمل مادة رئيسية للتدفئة في معظم أرجاء العالم ويمتلك قوة عالية مقارنة بوزنه وعازلا للحرارة والكهرباء ويحتوي مادة السللوز وهي المادة الأساسية لإنتاج أكثر من المركبات الكيماوية فالشجرة يتمتع بها الانسان في حال خضرتها وعطائها وفي حال قطفها وجفافها إنها الشجرة التي وصفها الخالق سبحانه وتعالى بالكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
غيابها خلل بيئي
وللأشجار دور كبير من النواحي البيئية حيث أن قلة عددها في أي منطقة يؤدي الى خلل في التوازن البيئي في تلك المنطقة على الرغم من كل شجرة افرادية قد لا تعتبر مفيدة للبيئة بشكل عام إلا أن تجمع هذه الاشجار يشكل مناخا مصغرا يؤثر على الوسط المحيط ايجابا فالدور الذي تلعبه الشجرة في حماية البيئة كبير.


في أحد التطورات بهذا الشأن يواجه خمس الاجناس النباتية في العالم خطر الاندثار بحسب مركز كيو غاردنز للبحوث النباتية في لندن في تقريره الأول بشأن "وضع عالم النباتات" والذي يتناول اكثر من 391 الف فصيلة.


حذر باحثون من أن الغابات الاستوائية الجافة من بين المعالم الطبيعية المعرضة للتهديد على الأرض، لكنها بالرغم من ذلك تعاني تجاهلا من العلماء ونشطاء البيئة, وفي كل عام تواجه إندونيسيا انتقادات من جارتيها سنغافورة وماليزيا بشأن الضباب الدخاني وعدم تمكنها من منع إشعال الحرائق، وكانت حرائق العام الماضي بين الأسوأ في تاريخ المنطقة فقد سببت أضرارا للبيئة تقدر بمليارات الدولارات وأثرت على حركة الطيران وانتظام الدراسة بالمدارس لأسابيع بينما عانى الآلاف من أمراض تنفسية.


وفيما يلي نقوم بإلقاء الضوء وبشكل مفصلة عن أهمية البيئة الخضراء والغابات في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة.


سكان المدن الخضراء أطول عمرًا
كانت دراسة قد ذكرت أن سكان المدن يعيشون أطول عادة إذا كانوا يقيمون في أحياء ذات أشجار مورقة، وربطت الدراسة بين المناطق الخضراء وانخفاض معدلات الوفيات المبكرة، ويعود الفضل لأشجار المدن بالفعل في تبريد الهواء وتنقيته وامتصاص الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وقد وجد الباحثون في معهد برشلونة للصحة العالمية أن الأشجار تُبعد أيضا خطر الموت.

الناس يعيشون لفترة أطول إذا كان هناك المزيد من المساحات الخضراء حولهم“


وقال مارك نيوانويسن مدير مبادرة التخطيط العمراني والبيئة والصحة بالمعهد” المزيد من المساحات الخضراء أفضل للصحة... الناس في الواقع يعيشون لفترة أطول إذا كان هناك المزيد من المساحات الخضراء حولهم“، وقال الباحثون إن الدراسة التي نشرت اعتمدت على بيانات من تسع دراسات أخرى شملت أكثر من ثمانية ملايين نسمة في سبع دول من الصين إلى كندا، مؤكدين أنها الأكبر من نوعها على الإطلاق.


فوائد صحية عديدة


واستخدم الباحثون صورا التقطت بالأقمار الصناعية لتقدير كمية الغطاء النباتي ومن ذلك الأشجار والعشب والشجيرات الموجودة في نطاق 500 متر من منازل المشاركين في الدراسة، وتم ترتيب مستويات الغطاء النباتي على مقياس يخضع لنظام يعرف باسم (مؤشر اختلاف الغطاء الخضري الطبيعي)، وعكف الباحثون على متابعة المشاركين في الدراسة لعدة سنوات مع الأخذ في الحسبان أي وفيات مبكرة جراء ظروف صحية مثل أمراض القلب أو الجهاز التنفسي، ووجدت الدراسة التي نشرت في دورية (ذا لانسيت بلانيتاري هيلث) أنه في مدن عديدة، من برشلونة في إسبانيا إلى بيرث في أستراليا، أدت زيادة المساحات الخضراء بنسبة عشرة في المئة إلى انخفاض متوسط الوفيات المبكرة أربعة في المئة.
وفي حين لم ينظر الباحثون في أسباب محددة، قال نيوانويسن إن من المعروف أن الغطاء النباتي يفيد الصحة العقلية ويقلل التوتر والتلوث ويشجع على ممارسة النشاط البدني، وقال لمؤسسة تومسون رويترز عبر الهاتف ”ما نحتاج القيام به هو زيادة المساحات الخضراء في الكثير من المدن... حتى يحيى الناس حياة صحية بحق“.



موضوعات ذات صلة