قبولي للسفر لتوسعة دخلي.. هل هو اعتراض على قدر الله لي هنا؟

محمد جمال حليم الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019 10:00 م
رزق اخر

أتردد في قرار سفري .. هل أمكث هنا والرزق مكتوب أم أقبل فرصة السفر
وهل أكون بسفري معترضا على قضاء الله والسعي لتغييره؟

 

الجواب:
تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أن كل ما يجري للإنسان قد سبق به علم الله تعالى، وجرى به القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلق، كما قال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا (التوبة: 51) وقال عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (القمر:49) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. رواه مسلم.

السعي لتحصيل الرزق ليس اعتراضا على قضاء الله فنحن مأمورون بالسعي ولا يقع لك إلا ما قدره الله عليك

وتضيف أن من جملة هذا القدر المكتوب: الرزق وأسبابه، ووقته ومقداره، ومكانه وكيفيته. والله تعالى إذا أراد شيئا هيَّأ له أسبابه، وربطها بالأمر المقدَّر، كما يشير إليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة. رواه أحمد والترمذي وقال: صحيح. وصححه الألباني. قال المُظْهِري في شرح المصابيح: يعني: إذا كان الرجل في بلدة، وقدر أن يموت في بلد آخر أوقع الله تعالى في قلبه ميلا إلى قصد ذلك البلد، أو أظهر له إليه حاجة من تجارة أو زيارة أو ما أشبه ذلك؛ ليأتي ذلك البلد ليموت فيه؛ يعني: كل شيء يكون كما قدره الله تعالى، لا يقدر أحد أن يغيره.
وتنصح: هوِّن عليك الأمر، ولتطب نفسا؛ فكل إنسان لابد أن يستوفي رزقه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في رُوعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها. رواه أبو نعيم، وصححه الألباني. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: لو فر أحدكم من رزقه؛ أدركه كما يدركه الموت. قال المنذري: رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد حسن. اهـ. وحسنه الألباني.

اظهار أخبار متعلقة



وعن التسليم والإيمان بالقضاء والقدر، تؤكد أنه لا يتعارض مع تخطيط المرء لأموره، وتفكيره وحرصه على ما ينفعه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم.


اضافة تعليق