بوفاة خالي أصبح الموت يعيش معي وأخافه وكرهت الحياة وطموحي السابق.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019 07:40 م
11201923111055792173000


أنا فتاة في مقتبل العمر لم أتزوج بعد،  مات خالي منذ سنتين و لم يكن يشكو شيء،  أي أنه مات موت الفجأة، ومنذ  ذلك الوقت و أنا لست بخير.
لقد أصبحت أخاف من الموت، أو أن يموت أحد آخر من أقاربي، لقد أصبح الموت يعيش معي، وما عدت أحب الحياة ولم أعد طموحة كما كنت، وأصبحت أفضل الجلوس وحد بالساعات ليلًا، وأخاف من النوم في الليل، ماذا أفعل فقد أصبحت حياتي جحيمًا؟

مرام – مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مرام..
هكذا يحدث لنا عندما نعتقد أن "الموت" نهاية، وأن الموت جحيم وعذاب ونيران، عندما نعتقد أن الموت عقوبة ، بينما خلقنا الله لنعيش مرة ومرة ومرة، نحن نعيش ثلاث حيوات يا عزيزتي وليس حياة واحدة.
حياة الدنيا التي نحن فيها، ثم ننتقل إلى حياة أخرى هي البرزخ ثم حياة ثالثة هي الحياة الآخرة، والموت انتقال ما بين حياة وحياة، ربما ارتباط ثقافة الحزن بالموت يجعلنا نخافه هذا الخوف المعطل.
من الطبيعي يا عزيزتي أن نخاف الموث، والمرض، والفقر والعوز، إلخ هذه الحالات التي لا يبدو فيها الانسان على ما يرام، وهو خوف مقبول مادام يؤدي الغرض منه ولا يؤدي إلى اعاقة الحياة، وتوقفها، أو عرقلتها، كما حدث معك.
خلق الله الحياة، والموت، والخوف، والفرح، والحزن،  وكل المشاعر، وهذه كلها جيدة  ومطلوبة ومهمة في حدها المقبول، الطبيعي، وندخل نحن في مراحل غير طبيعية وغير مقبولة منها بسبب طريقة تفكيرنا، فنكرس مشاعر الحزن والأسى والإكتئاب والخوف والهلع فلا ننام الليل، ولا نقضي النهار كما خلقه الله معاشًا.
الحل يا عزيزتي في "قبول" فكرة الموت، وأنه "انتقال"، وأننا سنعيش مرة أخر، وأن نستثمر لحظاتنا الثمينة كأحياء، الحل في قبول فكرة الموت وأنه ليس شر ما دمنا عشنا كأننا نعيش أبدًا، وعشنا وكأننا سنموت غدًا، ما دمنا عشنا في طاعة، وقرب، وتصالح مع الموت، عشنا في عمل وكد وشغل دائم لرفعة أنفسنا دنيويًا ودينيًا، هكذا لابد أن نعيش يا عزيزتي ، حتى يمكننا أن نحب الحياة ولا نخاف الموت بشكل يوقف الحياة ويكرهنا فيها ويحولها جحيمًا كما ذكرت، الحل من داخلك، من عقلك وطريقة تفكيرك، ففكري في هذا كله، وراجعي نفسك، كونى عمل خالك المتوفي الصالح،  ، بالدعاء له والتصدق عنه، وذكره بالخير، وتوقع أنه في حياة أفضل، وأننا جميعًا مهما طال الفراق سنجتمع مرة أخرى في الجنة، إن شاء الله، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق