«مش عايز بنات».. شعار يرفعه بعض الآباء.. كيف يخالف الشرع؟

محمد جمال حليم الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019 07:00 م
يضرب بناته

وأد البنات وإن كان عادة جاهلية فإنه وفي العصر الحديث يأخذ صورة متطورة يتعدى فيها بعض الآباء على الزوجات والبنات اللاتي يكره وجودهن في حياته.
أخبار كثيرة واعتداءات شتى تنشرها الصحف والمجلات بشكل شبه يومي يقوم بها بعض الأزواج بدافع كرهه للبنات، ولعل آخر ما نشر في هذه الصدد ما قام به أب بالدقهلية اعتدى على زوجته وطفلته الرضيعة بالضرب، مما تسبب في إصابة الرضيعة بنزيف بالمخ وكسر بالفخذ الأيمن بسبب عتابه لزوجته.
«مش عايز بنات».. كلمة قالها الأب الذي مثل امام النيابة بعدما اتهمته زوجته بالتعدي عليها وطفلتها وتم نقل الطفلة في حالة حرجة لأحد المستشفيات وتعديه بالضرب على زوجته.

اعتداء بعض الأزواج على بناتهن وزوجاتهن  بحجة أنهم إناث يمثل نوعا من الاعتراض على قدر الله

إن ما تحمله هذه الأخبار على اختلاف أماكن حدوثها يمثل اعتداء صارخا على ما أرسته الشريعة الإسلامية في حقوق الأبناء والأولاد وحقوق الزوجات وهو أيضا اعتراض صريح على قدر الله تعالى وقدره ..فما ذنب الزوجة في تحديد نوعية الجنين.


وبالنظر إلى التعاليم الإسلامية وكيف كرمت البنات وجعلت لمن ينجب بناتا حظا وافرًا في الثواب إن أحسن تربيتهن وتأديبيهن على تعاليم الإسلام في الحديث: "من عال جاريتين دخلتُ أنا وهو في الجنة كهاتين". وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كُنَّ له حجابا من النار"، وعن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جِدَته -يعني ماله -، كنَّ له حجابا من النار.
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاثُ بنات يُؤويهُن، ويرحمهُنَّ، ويكفلُهُنَّ، وجبت له الجنة البتة) قيل: يا رسول الله! فإن كانتا اثنتين؟ قال: (وإن كانتا اثنتين)، قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له: واحدة؟، لقال: واحدة.

اظهار أخبار متعلقة

فالحل أن يجدد هؤلاء الرجال علاقتهم بالله، ويدركوا أهمية البنات على مستوى الأسرة وانهن جالبات للرحمة ومنبع الحنية والطيبة وغيرها ،كما أن يدركوا كذلك جيدا انه لا دخل للأمهات بنوعية المولود كما أثبته الطب الحديث.

أخبار متعلقة
اضافة تعليق