"عجائب الحمقى".. قذفوا رجلا بالزنى.. بماذا حكم القاضي؟

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019 10:40 ص
ذكاء القاضي.. وصل إلى الحقيقة بهذه الطريقة


تقدم رجل مع خصمه إلى قاض، فقال: أصلح الله القاضى، لي عند هذا الزاني ابن الزانية كذا وكذا.

 فقال القاضي لخصمه: ما تقول فيما سمعت من دعوى خصمك؟

 فقال: لا أعرف شيئا فيما يقول، وأنا منكر لما يدعيه.

 فقال القاضي للمدعى: هات بينة إن كان لك،  فأتاه برجلين فجلسا بين يديه، فقال لهما: بم تشهدان؟ قالا: نشهد أن لهذا الرجل على هذا الزاني ابن الزانية كذا وكذا لدعوى خصمه.

فقال لهما: قد قبلتكما، قم يا زاني ابن الزانية، فأد ما شهدا به.

 فقال المشهود عليه: أيها القاضي إن كان هؤلاء استحلوا قذفى وقذف أمي بجهلهم، فما الذي استحللت به أنت ذلك منى؟

 فقال القاضي للرجل: والله يا ابن أخي ما حسبت إلا أنه اسمك واسم أمك، لأنك لم تنكر ذلك على خصمك ولا على شاهديه.

ومر قاض بواسط أو بحمص على السوق في يوم رمضان، فرأى رجلا قد صنع عودا للعزف، فوقف عليه وقال: أيها الفاسق في الشهر المبارك تعمل آلات اللهو وظروف الشر فقال: أصلح الله القاضي، إنما هي مقلاة قال: لعن الله الشيطان ما حسبتها إلا عودا،فنهض شيئا ثم عاد إليه، فقال له:يا فاسق، وكيف تكون مقلاة من خشب؟ هذا محال،  فقال له:يا قاضي إني أطليها بالقار، فلا تؤثر فيها النار. قال:صدقت، ثم انصرف عنه.

وولى رجل قضاء الأحواز، فأبطأ عليه رزقه، وحضر عيد الأضحى وليس عنده ما يضحى به ولا ما ينفق، فشكا ذلك إلى زوجته، فقالت له: لا تغتم، فإن عندي ديكا جليلا قد سمنته، فإذا كان عيد الأضحى ذبحناه.

فلما كان يوم الأضحى، وأرادوا الديك للذبح، طار على سقوف الجيران، فطلبوه وفشا الخبر في الجيران، وكانوا مياسير، فرقوا للقاضي، ورثوا لقلة ذات يده،فأهدى إليه كل واحد منهم كبشا، فاجتمعت في داره أكبش كثيرة، وهو في المصلى لا يعلم، فلما صار إلى منزله، ورأى ما فيه من الأضاحي قال لامرأته:من أين هذا؟ قالت أهدى إلينا فلان وفلان - حتى سمتهم بأسمائهم- ما ترى.

 قال: ويحك احتفظي بديكنا هذا فما فدى إسحاق بن إبراهيم إلا بكبش واحد،وقد فدى ديكنا بهذا العدد.

وحكي أن فزارة صاحب المظالم بالبصرة سلّم على يساره في الصلاة، فقيل له في ذلك فقال: كان على يميني إنسان لا أكلمه.

وقال فزارة يوما في مجلسه: لو غسلت يدى مائة مرة ما تنظفت، أو أغسلها مرتين.

 وفيه يقول الشاعر:

ومن المظالم أن تكون  ... على المظالم يا فزارة

اضافة تعليق