ابنة خالتي سافر زوجها وأصبحت هزيلة ومكتئبة وتقول أن الجن ينفرد بها ويؤذيها.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الأحد، 24 نوفمبر 2019 08:40 م
orange-dark

ابنة خالتي متزوجة منذ 8 سنوات،  وتحب زوجها ويحبها، ولم ينجبا وهي لا تعمل،  والمشكلة أنه سافر للعمل في الخارج، وهي منذ أن سافر تخاف من التواجد وحدها في البيت، فكلما سمعت صوت فزعت معتقدة أنه الجن، وتكاد لا تنام الليل من خوفها من الجن.
زرتها منذ شهر فوجدتها متعبة، وضعيفة، وأصاب جسمها الهزال، وفاقدة لشهيتها للطعام، وفشلت محاولاتي في اخراجها في حالتها النفسية تلك، وهي تريد شيخًا اعتقادًا منها أن الجن يؤذيها وانفرد بها بعد سفر زوجها.
وأنا حائرة في أمرها، ولا أدري ماذا أفعل معها؟


هناء- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هناء..

أحييك لإهتمامك بابنة خالتك، فحالتها تستدعي بالفعل السعي لطلب المساعدة النفسية.
لاشك أنها تعاني من هشاشة نفسية جعلتها تتأثر هكذا بسفر زوجها، الذي كان بمثابة الصدمة لشعورها المضاعف هذا بالوحدة، ومن ثم نمو الخيالات عن الجن، وأذاه، وتواجده، إلخ.
بحسب الطب النفسي فإنه يمكن القول أن ما تعانيه هو الوسواس القهري.
وهذا الوسواس المتعلق بالجن، جلب معه "اكتئاب" من أعراضه اضطراب النوم والشهية لديها كما ذكرت،
وما يمكنك فعله معها هو تجاهل فكرة أن هناك جن يؤذيها، وعدم التعليق على كلامها، أو التركيز، أو المناقشة بل وتشجيعها على التجاهل لهذه الفكرة، حتى تضمر وتنتهي،فتجاهل مثل هذه الافكار يميتها بينما تحييها المقاومة،  كما يمكنك تشجيعها على شغل وقت فراغها، فالفراغ هو العدو الأول لها، حيث البراح والمتسع لنمو هذه الأفكار، لابد أن تنشغل ذهنيًا وبدنيًا، ساعديها على "الانخراط" في عمل أو هواية تحبها،  وحاولي التواجد معها في بيتها أو تتواجد هي معكم في بيتكم معظم الوقت، المهم ألا  تتركوها للوحدة.
إذا كانت متدينة فيمكن جلب الكتب في التفاسير التي تتحدث عن ضعف كيد الجن وأنها لا يملكون أذية المؤمن، كل ما يقدرون عليه هو التفريق بين المرء وزوجه، وضرورة أن تلتزم بالأذكار لتحصين النفس وتحقيق الطمأنينة مع الذكر والراحة النفسية.
وأخيرًا لابد من التواصل مع طبيب نفسي لبدء العلاج، وغالبًا سيتناوب ما بين الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي أو الجدلي لتعديل السلوك ومناقشة الأفكار غير السوية أو الخاطئة وتصحيحها، وتفائلي خيرًا فالعلاج سهل لكنه ربما يأخذ وقتًا وهذا يحتاج إلى دور منك عظيم في الدعم والمثابرة معها وتشجيعها، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق