صديقتي المقربة بدأ العرسان يتقدمون لها دوني لجمالها الصارخ،فأصبحت أكرهها.. ما الحل؟

الأحد، 24 نوفمبر 2019 06:12 م
11201917183152312136834

هي صديقتي منذ أن كنا في المرحلة الاعدادية، وكانت قريبة مني جدًا حتى بدأت مشاعري تتغير تجاهها بسبب "الجمال".
فهي جميلة جدًا، ودائمًا الجميع معجب بها وبجمالها سواء كانوا صديقاتنا في المدرسة أو النادي، أو المدرسين والمدرسات ، حتى الناس على سوشيال ميديا، وأعرف ذلك من تعليقاتهم على صورنا معًا.
والآن نحن في نهائي المرحلة الجامعية، هي تقدم لها الكثير من الرجال من كل الأعمار للزواج، وأنا كل من يتقدم لي يرفضني ويغادر بلا رجعة ، فبدأت أفقد ثقتي في نفسي بعد أن كنت معجبة بنفسي وواثقة بها.
بدأت أكره نفسي وأكره صديقتي، ولا أدري ماذا أفعل؟

هبه –الأردن

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هبه..
أقدر مشاعرك يا هبه وأشفق عليك من أفكارك التي أدت لمثل هذه المشاعر تجاه نفسك وصديقتك، فمشاعرنا هي بنات أفكارنا، لذا لابد من السيطرة على الأفكار لأن هذا ممكن وضروري، أما المشاعر فهي تلقائية ومن الصعب السيطرة عليها، لكن من الممكن "إدارتها".

فنحن قبل أن نعتقد الأفكار لابد أن نناقشها، قبل أن نصدق فكرة ونجعلها وجهة نظر أو صورة ذهنية لابد أن نقلبها على جميع الأوجه ونناقشها مع أنفسنا والآخرين، حتى تثبت صحتها من خطأها، قبل أن نتبناها وتنتج عنها مشاعر مزعجة أو مؤلمة، لا نستطيع مواجهتها.
 
فكلامك أنك أقل جمالًا وأنك مرفوضة من الرجال ولا يتقدم لك أحد هي "فكرة"، نتجت عنها مشاعر "كراهية" لنفسك ولصديقتك!!
فهل فكرتك في الأصل صحيحة؟!
عمرك الذي هو 21 سنة أكد لك أن "كل" الرجال يرفضونك؟!
وهل هؤلاء الرافضين لك هم "كل" الرجال الذين ستقابلينهم في حياتك؟!
وهل من تقدموا وهربوا ولم يعودوا ، كان ذلك لأسباب تخصهم أم تخصك؟
 وهل أنت كنت معجبة بهم كلهم أم أنك رفضت البعض منهم؟!
ما أراه أن تحتفظي بكيانك وشخصيتك في انتظار العريس المناسب، واحرتام خصوصيتك وعدم المقارنة بين وضعك وأخريات أبدًا، فلا أحد يعلم متى وأين الخير له.


اغضبي يا عزيزتي عندما يقارن أحد بين جمالك وجمال أخريات، فهذا من حقك، ولكن ليكن غضبك "صحي"، فلا تسمحي لنفسك أن تقتنع بنظرة اختزالية وسطحية من أخريات فيك بأن ملامح شكلية وفقط، هذه نقطة، النقطة الأخرى هي ما الذي يجبرك على أن تكون لديك علاقة بأشخاص يرونك بشكل مزيف ولا يستحقونك، بل ويهزون ثقتك في نفسك؟!

عزيزتي، الحل هو أن تحبي نفسك، وتقبليها، وترفقي بها، وأن تراجعي أفكارك، وتديري مشاعرك ولا تتركي أفكارك ومشاعرك في مهب رياح من لا يجيدون العلاقات ولا التقييمات الصحية، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق