كيف تربي أبناءك من دون ارتكاب أخطاء؟.. القدوة خير معلم

الأحد، 24 نوفمبر 2019 11:48 ص
كن قدوة


من أخطر الأخطاء التي يقع فيها الوالدان في التربية، عدم رؤية إنجازات ونجاحات الأبناء، والتغافل عن التغيرات الإيجابية في شخصياتهم، فكما تكون متأهبًا لمعاقبة ابنك في حالة الخطأ، عليك أيضًا أن تكافئه إذا حقق نجاحًا في أمر ما.

هذا حقه عليك، وسيكون لاشك حافزًا كبيرًا له، يدفعه لمزيد من التألق والنجاح، لكن بالتأكيد هذا الحافز يختلف كلية عن الإفراط في توفير كل ما يحتاجه الابن، لأنه سيكبر على أن كل شيء مجاب، ولن يتعب نفسه في الحصول عليه، ومن ثم لن يجتهد وسيكون دائمًا متواكلاً على غيره.

اظهار أخبار متعلقة


فإنما مثل هذه التربية الخاطئة لا تؤذي الابن في الدنيا فقط، وإنما في الآخرة أيضًا، وهو ما نهى عنه الدين الحنيف، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » (التحريم: 6).

من أهم أسس التربية، القدوة الحسنة لاشك، كن قائدًا طيبًا لابنك، وازرع فيه الاجتهاد والعمل للوصول إلى الهدف، وإياك أن تعده بشيء ثم تتراجع عنه، فيفقد الابن الثقة فيك يوما بعد آخر.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَتَفْعَلُونَ » (الصف: 2 - 3)، فليكن خلقك كخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، في معاملة الأطفال، حتى وهم ليسوا أولاده.

عن أنس ابن مالك رضي الله قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أبو طلحة بيَدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسًا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لَم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟».

هنا الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح القدوة والمثل لأنس دون ضرب أو صوت عالي أو خروج عن المألوف، فقط تصرفات النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، علمت أنس كيف يتصرف، ومن منحته الثقة في النفس، فكان أنس ذا شأن، لأنه تربى وتعلم على يد خير الخلق صلوات الله وسلامه عليه.

اضافة تعليق