دعاؤك لن يقبل عند الله لأنك عاصٍ.. هل يصح قول هذا؟

محمد جمال حليم السبت، 23 نوفمبر 2019 09:00 م
الدعاء بحفظ الأوطان

من الأقوال المنتشرة على ألسنة العوام أن يقال أحدهم لأخيه وهو يعرف عنه المعصية أن دعاءك لن يرفع إلى السقف أو دعاءك لن يجاب..فهل هذا صحيح؟
الجواب:
القول بأن دعاء فلان لا يصل إلى السقف، قد يكون المراد به أنه لا يرفع عند الله أي يحجب أو يراد به أنه لا يقبل ولا يجاب.
وتؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أنه سواء كان مراد الناس بقولهم: دعاء فلان لا يصل السقف، أنه لا يرفع، أو يرفع ولا يجاب، فإن هذا محرم؛ لأنه تقول على الله بغير بعلم، وقد قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ  الأعراف/33.

اظهار أخبار متعلقة



وتضيف: ومن حلف على ذلك، كان متأليا على الله، كما روى مسلم (2621) عَنْ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَ :  أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ  .
قال النووي رحمه الله :" مَعْنَى يَتَأَلَّى: يَحْلِفُ، وَالْأَلْيَةُ: الْيَمِينُ ".
وتوضح: أنه لا حرج أن يقال على سبيل العموم: إن أكل الحرام، أو بعض المحرمات : تمنع استجابة الدعاء، كما  قال النبي صلى الله عليه وسلم :   أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ رواه مسلم.

 

 

اضافة تعليق