تغيرات مناخية وفساد بيئي يهدد حياتنا.. كيف فطن النبي لخطورتها وبماذا أمر لعلاجها؟

السبت، 23 نوفمبر 2019 10:15 ص
121-120230-sun-rays-global-warming_700x400


تعد مصر من أكثر الدول التي تعاني من التغيرات المناخية والتلوث البيئي، ما أدى إلى فساد التربة الزراعية والمياه، في البحار أو النهر، وأثر بصورة سلبية على صحة الناس بشكل خاص، والكائنات الحيوية بشكل عام.

وحذر تقرير لمركز الأرض من خطورة التلوث البيئي المصاحب للنشاط الصناعي مثل ارتفاع معدل تلوث الهواء والمياه وتزايد خطورة النفايات الصلبة .

اظهار أخبار متعلقة


وقال إن مدينة القاهرة التي تستحوذ على 51% من المنشآت الصناعية في مصر، زاد فيها حجم الدخان المتصاعد من المصانع
مدينة القاهرة التي تستحوذ على 51% من المنشآت الصناعية في مصر، زاد فيها حجم الدخان المتصاعد من المصانع
، كما ارتفعت تركيزات الرصاص إلى ضعف الحد المسموح به دولياً.

كما حذر من خطر كارثة تلوث مياه النيل، قائلاً إن النهر يستقبل حوالى 75% من عمليات الصرف الصناعي، وبذلك تصل كمية الإنقاص من الأكسجين الكيماوي الحيوي إلى نحو 700 طن يومياً بجانب المواد السامة المصاحبة للصرف الصناعي ، وتصل حجم نفايات القطاع العام إلى حوالى 4 مليون طن سنوياً .

 وأوضح التقرير، أن حوالى 1000 منشأة صناعية تتسبب في حوالى 75% من حجم التلوث الموجود. و أن تكلفة عملية توفيق الأوضاع مع الاشتراطات البيئية المطلوبة تتراوح بين 1و2% من حجم استثمارات المنشأة.

 ومن مظاهر التغير المناخي في مصر:

   تلوث الهواء:

 يتميز هواء المدن فى مصر بأنه يعانى من انبعاثات لا يمكن التحكم فيها تصدر عن المصانع ومصادر التلوث الأخرى، نتيجة التركيزات المرتفعة للملوثات الصناعية فى وحول  المناطق الحضرية، خصوصاً تلك الملوثات الناتجة عن صناعة الصلب والأسمنت والأسمدة والصناعات الكيماوية التى تجعل من مستوى الأتربة وكذلك مستوى ثانى أكسيد الكبريت يصل من 2 إلى 10مرات ضعف مستوى  الأمان المطلوب.

 مدينة حلوان  وحدها تعاني من  600000 طن من غبار أتربة الأسمنت تتسرب إلى الهواء، فيؤدي إلى أن 29% من أطفال مدارس حلوان يعانون من أمراض الرئة.

   تلوث المياه:

المخلفات الصناعية السامة الخطرة الغير معالجة أو المعالجة بشكل غير كفء وغير فعال التى تلوث سطح مصر ومياهها الجوفية
المخلفات الصناعية السامة الخطرة الغير معالجة أو المعالجة بشكل غير كفء وغير فعال التى تلوث سطح مصر ومياهها الجوفية
تمثل خطورة على البيئة وعلى صحة مئات الآلاف من المواطنين، فضلا عن كمية المخلفات العضوية الناتجة عن النشاط الصناعى تصل إلى 270 طن فى اليوم ، نتيجة الصرف الصحى غير المعالجة لأكثر من 6 مليون مواطن، كما أن سوء مواصفات المياه فى أغلب نهر النيل يؤدى إلى استهلاك كبير فى الأموال اللازمة لمعالجة هذه المياه من أجل إعادة استخدامها مرة أخرى فى الأغراض المختلفة.

 كيف تناول النبي قضية الحفاظ على البيئة؟

قال الله تعالى: (ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي النّاس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلّهم يرجعون ).
فالفساد في هذه الآية الكريمة يتضمّن التّلوث الحاصل في البيئة التي حولنا من ماءٍ وهواءٍ ونباتات وغير ذلك.

و أكّد النّبي صلى الله عليه وسلم على أهميّة النّظافة كعلامة من علامات و دلائل الإيمان الفارقة، وقد نهى النّبي عن التّشبه باليهود لما روي عن نجاستهم، حيث قال: (طهّروا أفنيتكم فإنّ اليهود لا تطهّر أفنيتها ).

وفي هذا الحديث خير توجيهٍ نبوي للأمّة الإسلاميّة بضرورة أن تحافظ على بيوتها، وشوارعها، وطرقاتها، وأحيائها نظيفةً، بحيث يقوم كلّ إنسانٍ برمي الفضلات في أماكنها التي خصّصت لذلك، وأن يتعاون النّاس على هذا الأمر باعتباره تعاوناً على البرً والتّقوى الذي حثّ الله تعالى عليه.

ونهى النّبي صلى الله عليه وسلم عن كثيرٍ من السّلوكيّات الخاطئة التي يمكن أن تؤدّي إلى التّلوث والإساءة إلى البيئة
ونهى النّبي صلى الله عليه وسلم عن كثيرٍ من السّلوكيّات الخاطئة التي يمكن أن تؤدّي إلى التّلوث والإساءة إلى البيئة
، ومن ذلك نهيه عن التّبول في الماء الرّاكد الذي لا يجري لأنّه قد يكون سبباً لشيوع الأمراض بين النّاس.

وأكد النبي صلى الله عليه وسلم على أنواعٍ من الخير وشعبٍ من الإيمان ومنها إماطة الأذى عن الطّريق، واعتبار ذلك صدقة وحسنة للمسلم يؤجر عليها، ووضع النّبي الكريم مفهوم وتعريف ومعنى الحجر الصّحي الذي يطبّق حالياً في الدّول المتقدّمة حينما نهى عن الدّخول إلى الأرض التي يكون فيها الوباء والمرض، أو الخروج منها لمن هو مقيمٌ فيها من قبل.

كما أمر صلى الله عليه وسلم بتعمير الأرض والمحافظة عليها في أحاديث كثيرة، ففي المعارك نهى النّبي عن قطع الشّجر وتدمير البنيان، وأكّد على أهميّة عنصر النّبات كعنصر مهم من عناصر البيئة التي تعمل على حفظ التّوازن البيئي، حيث قال :(إن قامت السّاعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألاّ يقوم حتّى يغرسها فليفعل ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق