مهما قصرت في العبادة.. إياك وسوء الخلق

الجمعة، 22 نوفمبر 2019 09:15 ص
حسن الخلق



قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «مهما بلغ تقصيرك في العبادة، فلا تفرط في حسن الخلق، فقد يكون مفتاحك لدخول أعالي الجنة، ‏أتظن أن الصالحين بلا ذنوب.. إنهم فقط استتروا ولم يجاهروا، واستغفروا ولم يصروا ، واعترفوا ولم يبرروا ، وأحسنوا بعدما أساؤوا».

وقد ‏‏قيل ﻷحد السلف: كيف أنت ودينك؟.. ‏فقال: تمزقه المعاصي، وأرقعه بالاستغفار.. نعم ما أبلغه من سؤال ، وما أعمق هذه الإجابة.. فاللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت.. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

اظهار أخبار متعلقة


عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذيء

ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذيء
».


وحسن الخلق إنما يشمل جوانب كثيرة من حياة المسلم، في أقواله وأعماله، وفي عبادته لربه وتعامله مع عباده، قال تعالى: « وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا » (الإسراء: 53).

وجاء التكليف والأمر الإلهي بأن نقول الحسنى للناس، قال تعالى: « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا » (البقرة: 83)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى مؤكدًا أهمية اختيار الكلمات الطيبة للتحدث بها مع الجميع:  « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » (فصلت: 34).

كما كانت من وصايا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم للصحابيين الجليلين أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما أنه قال: «أتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».

بل إنك عزيزي المسلم بحسن أخلاقك إنما تكون في عداد الصائمين وتنال درجة الصائم.
بل إنك عزيزي المسلم بحسن أخلاقك إنما تكون في عداد الصائمين وتنال درجة الصائم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم».

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس خلقًا، فمن أحب أن يهتدي إلى معالي الأخلاق فليقتد بمحمد صلى الله عليه وسلم، فهو الأسوة الحسنة.

عن أنس رضي الله عنه قال: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته لم صنعته؟ ولا لشيء تركته لم تركتَه؟».

اضافة تعليق