يا من تتبع عورة غيرك.. احذر أن يفضحك الله

الخميس، 21 نوفمبر 2019 09:33 ص
8201916132656515163866


عن أبي برزة الأسلمي قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق، فقال: «يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع اللهُ عورته يفضحه ولو في جوف بيته».

تحذير شديد اللهجة أطلقه النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك ينسى بعض الناس أنه كما تدين تدان، وأنه طالما دأب على تتبع عورات الناس، لاشك سيأتي يوم ويتتبع الله عورته ويفضحه على رؤوس الأشهاد، لذلك كان من دعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «‏اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك».

اظهار أخبار متعلقة


تجلس في وسائل المواصلات، تسمع أحاديث جانبية عن عورات الغير، الموظف يتحدث عن مديره
تجلس في وسائل المواصلات، تسمع أحاديث جانبية عن عورات الغير، الموظف يتحدث عن مديره
، وهذه سيدة تتحدث عن جارتها، وآخر لا ينفك يتهم زميلته في العمل في شرفها، وكأن الأمر أصبح اعتياديًا، ولا يدري هؤلاء أنهم بهذا الأسلوب إنما يسممون حياة الناس.

ألم يعلم هؤلاء أن الله عز وجل شبه المغتاب بآكل لحم الميتة، قال تعالى: «وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ » (الحجرات: 12).

كما تضمنت السنة النبوية العديد من الأحاديث التي تحذر من مثل هذا الفعل الشنيع، ففي حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين».

وهناك أيضًا حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم
لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم
، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم».

ومع هذا الترهيب والتحذير سواء من الله أو من نبيه صلى الله عليه وسلم، إلا أنه نرى بعض الناس مولعين بالغيبة لحبهم انتقاد الآخرين، غير مبال بعظم الذنب الذي يرتكبه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه، وينسى الجذع في عينه».

اضافة تعليق