للتسليم في الصلاة عدة صيغ ..وهذا هو الراجح منها

الخميس، 21 نوفمبر 2019 01:10 ص
ما هو التنكيس في الصلاة وما حكمه
التسليم في الصلاة له عدة صيغ واردة عن النبي

للتسليم في نهاية الصلاة عدة صيغ وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هناك صيغة ثبت لفظها المتفق عليه عند أكثر أهل العلم هو السلام عليكم ورحمة الله [على اليمين] ثم السلام عليكم ورحمة الله [ على الشمال ].


والسلام بهذا اللفظ وبدون زيادة لفظ[ وبركاته ] قد ورد عن جماعة من الصحابة ذكرهم العلامة ابن القيم في  كتاب زاد المعاد 1/258 .


ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الوارد في التسليم بدون زيادة [ وبركاته ] ونصه : أن الرسول صلى الله عليه وسلم :( كان يسلم عن يمينه وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق .
وغيره من الأحاديث وجمهور أهل العلم على الاقتصار في التسليم على [ السلام عليكم ورحمة الله ] بدون زيادة [ وبركاته ] .


وأما زيادة لفظة [ وبركاته ] فقد وردت في بعض الروايات فمن ذلك ما جاء في إحدى روايات حديث ابن مسعود السابق عند ابن حبان :( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فقد ورد في هذه الرواية زيادة [ وبركاته ] في التسليمة الثانية .


وروى أبو داود بإسناده عن علقمة بن وائل عن أبيه قال :( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله ) ففي هذه الرواية وردت لفظة [ وبركاته ] في التسليمة الأولى .


وقد ذكر الإمام النووي في المجموع وفي الخلاصة هذا الحديث بزيادة وبركاته في التسليمتين ثم قال : رواه أبو داود بإسناد صحيح .



كما ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام رواية حديث وائل السابق بزيادة وبركاته في التسليمتين : ( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ثم قال الحافظ ابن حجر : رواه أبو داود بإسناد صحيح .


وقد علق الشيخ الألباني -رحمه ا لله- على ذلك بقوله :[ ولكنهما – النووي وابن حجر – أورداه مع الزيادة في التسليمتين فلا أدري أذلك وَهمٌ منهما أو هو من اختلاف النسخ فإن الذي في نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس فيه هذه الزيادة في التسليمة الثانية وهو الموافق لحديث ابن مسعود في مسند الطيالسي … ].

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



وما قاله الشيخ الألباني صحيح فلا يوجد في نسخة سنن أبي داود المطبوعة مع شرحه عون المعبود لفظة وبركاته في التسليمة الثانية .


وخلاصة الأمر أن الثابت المشهور في التسليم من الصلاة أن يقول المصلي :[ السلام عليكم ورحمة الله ] في التسليمتين عن يمينه وعن يساره .
وإن زاد [ وبركاته ] في التسليمة الأولى أحياناً فلا بأس به .
وقد اختار هذه الزيادة جماعة من الفقهاء والمحدثين كما  جاء في كتاب في المجموع للنووي .

 

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق