عبدالملك بن مروان ووصيته لنجله الوليد :أحذر قريشا وأكرم الحجاج وصل رحم معاوية ..تثبيت ملك

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 09:28 م
الخليفة-عبد-الرحمن-الثالث
هكذا أوصي عبدالملك بن مروان ولي عهده

.. 
عبدا لملك ابن مروان الخليفة الأموي الخامس أحد أهم رموز الحكم الأموي بل يعتبره كثير من المؤرخين الخليفة الثاني من حيث الأهمية بعد معاوية بن سفيان رضي الله عنه ولا يجدون حرجا في وصفه في مراجع شديدة القيمة بالمؤسس الثاني للدولة الأموية .

وصفه في مراجع شديدة القيمة بالمؤسس الثاني للدولة الأموية .

كان مشهوراقبل اعتلائه منصبه بأنه رجل علم وفقه وعبادة وهذا لا ينفي حدوث مواجهات دامية في عهده الطويل الذي استمر لأكثر من عشرين عاما كان أبرزها استشهاد سيدنا عبدالله ابن الزبير رضي الله عنه وصلبه وضرب الكعبة بالمنجنيق مع التأكيد بأنه عهده كان عهد استقرار وفتوحات ونهاية للفتن .
.خلال عام 86هجرية مرض الخليفة الأموي الأهم بعد معاوية مرض الموت ووصل الأمر إلي حالة من الاحتضار وساعتها ﺃﻣﺮ ﺑﻔﺘﺢ أبواب ﻗﺼﺮﻩ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺘﺤﺖ سمع جلبة بمحيط القصر فسأل فقيل له غسال يقوم بغسل حاجيات القصر فقال : ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻛﻨﺖ مثله ﺃﻋﻴﺶ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻳﺪﻱ، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴِّﺐاحد أهم دعاة وفقهاء عصره قالت قولته المشهورة :" ﻗﺎﻝ: اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﻣﻮﺗهم ﻳﻔﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻧﻔﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ.

اظهار أخبار متعلقة

وعندما حضر الموت الخليفة الأموي الخامس كان يبكي بكاء مر ويضرب علي يديه ورأسه مكررا:ليتني اكتسبت ﻗﻮﺗﻲ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻴﻮﻡ ﻭاﺷﺘﻐﻠﺖ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻲ وبل تلي قول الله : "ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺟِﺌْﺘُﻤُﻮﻧَﺎ ﻓُﺮَاﺩَﻯ ﻛَﻤَﺎ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺃَﻭَّﻝَ ﻣَﺮَّﺓٍ ﻭَﺗَﺮَﻛْﺘُﻢْ ﻣَﺎ ﺧَﻮَّﻟْﻨَﺎﻛُﻢْ ﻭَﺭَاءَ ﻇُﻬُﻮﺭِﻛُﻢْ" اﻷﻧﻌﺎﻡ، اﻵﻳﺔالأية 94 ردا علي تساؤل من المقربين منه ساعة الاحتضار أين يجد نفسه.
أمير المؤمنين طلب من المقربين منه : ﺃﺭﻓﻌﻮﻧﻲ ﻓﺮﻓﻌﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﺷﻢ اﻟﻬﻮاء ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺩﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﺃﻃﻴﺒﻚ؟ ﺇﻥ ﻃﻮﻳﻠﻚ ﻟﻘﺼﻴﺮ، ﻭﺇﻥ ﻛﺜﻴﺮﻙ ﻟﺤﻘﻴﺮ، ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﺑﻚ ﻟﻔﻲ ﻏﺮﻭﺭ،.:

عندما اﺣﺘﻀﺮ الخليفة الأموي الخامس دلف إليه ابنه الوليد ﻓﺒﻜﻰ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ أبوه  : ﻣﺎ ﻫﺬا؟ ﺃتحن ﺣﻨﻴﻦ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭاﻷﻣﺔ، ﺇﺫا ﻣﺖﻓﺸﻤﺮ ﻭائتزر، ﻭﺃﻟﺒﺲ ﺟﻠﺪ اﻟﻨﻤﺮ ﻭﺿﻊ اﻷﻣﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺃﻗﺮاﻧﻬﺎ ﻭاﺣﺬﺭ ﻗﺮﻳﺸﺎً؟

اظهار أخبار متعلقة

تابع الخليفة الأموي مخاطباابنه وولي عهده : إﺗﻘﻲ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ اﺳﺘﺨﻠﻔﻚ ﻓﻴﻪ، ﻭاﺣﻔﻆ ﻭﺻﻴﺘﻲ ـ اﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻲ "ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ" ﻓﺼﻞ ﺭﺣﻤﻪ ﻭاﺣﻔﻈﻨﻲ ﻓﻴﻪ ـ ﻭاﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻲ "ﻣﺤﻤﺪ" ﻓﺄﻣﺮﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻻ ﺗﻌﺰﻟﻪ ﻋﻨﻬﺎ وتابع : واﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﻤﻨﺎ "ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ"، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ اﻧﻘﻄﻊ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺑﻤﻮﺩﺗﻪ ﻭﻧﺼﻴﺤﺘﻪ ﻭﻟﻪ ﻧﺴﺐ ﻭﺣﻖ ﻓﺼﻠﻪ ﺭﺣﻤﻪ، ﻭاﻋﺮﻑ ﺣﻘﻪ."إكرام الحجاج "
ـ اﻟﺤﺠّﺎﺝ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ حاكم العراق وذراع الخليفة ابن مروان الباطشة لم يغب عن جملة الوصايا التي أأوصي بها عبدا لملك نجله قائلا : أكرمه، ﻓﺈﻧﻪ ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﻣﻬﺪ ﻟﻚ اﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻗﻬﺮ اﻷﻋﺪاء، ﻭﺧﻠﺺ ﻟﻚ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﺷﺘﺖ اﻟﺨﻮاﺭﺝ..
ابناء عبدالملك بن مروان حازوا جزءا من النصائح أيضا حيث خاطب ابنه الوليد محذرا : ﻭﺃﻧﻬﺎﻙ ﻭﺇﺧﻮﺗﻚ ﻋﻦ اﻟﻔﺮﻗﺔ، ﻭﻛﻮﻧﻮا ﺃﻭﻻﺩ ﺃﻡٍ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻭﻛﻮﻧﻮا ﻓﻲ اﻟﺤﺮﺏ ﺃﺣﺮاﺭاً، ﻭﻟﻠﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﻨﺎﺭاً، ﻓﺈﻥ اﻟﺤﺮﺏ ﻟﻢ ﺗﺪﻥ ﻣﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﺇﻥ اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻳﺸﻴﺪ ﺫﻛﺮ صاحبه.اﻟﺤﺮﺏ ﻟﻢ ﺗﺪﻥ ﻣﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﺇﻥ اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻳﺸﻴﺪ ﺫﻛﺮ صاحبه.
اﻟﺤﺮﺏ ﻟﻢ ﺗﺪﻥ ﻣﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﺇﻥ اﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻳﺸﻴﺪ ﺫﻛﺮ صاحبه.

ـوتابع قائلا : ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺎﺩﻋ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻌﺘﻚ، ﻭﻣﻦ ﺃﺑﻰ ﻓﺎﻟﺴﻴﻒ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻮاﺗﻚ ﻓﺎﻛﺮﻣﻬﻦ، ﻭﺃﺣﺒﻬﻦ ﺇﻟﻲَّ "ﻓﺎﻃﻤﺔ"، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﻗﺮﻃﻲ ﻣﺎﺭﻳﺎ، ﻭاﻟﺪﺭﺓ اﻟﻴﺘﻴﻤﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻬﻢ ﺃﺣﻔﻈﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﻬﺎ.

-


اضافة تعليق