غزوة حنين.. بدايتها ليست في صالح المسلمين ونهايتها نصر مبين

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 09:40 م
غزوة حمراء الأسد .
غزوة حنين كان لها نتائج عظيمة على المسلمين


تعتبر غزوة حنين من الغزوات التي ذكر اسمهما بلفظ صريح في القرآن الكريم ،وهي من الغزوات المهمّة في التاريخ الإسلامي، لما لها من أثر كبير في تثبيت دعوة الإسلام في الجزيرة العربية، وتأسيس الدولة الإسلامية، وقد كانت هذه الغزوة تحت قيادة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، الذي قاد المسلمين الذين بلغ عددهم اثني عشر ألف مقاتلٍ، أمّا المشركون فكانوا يفوقون المسلمين عددًا، حيث كان عددهم عشرين ألف مقاتل، وكان قائد المشركين مالك بن عوف النضري.


أسباب الغزوة
أبرز سبب غزوة حنين كان هو فتح مكة، إذ إنّ فتح مكة من قبل المسلمين عمل عدة ردود أفعال معاكسة لدى القبائل العربية في الجزيرة العربية، خصوصًا القبائل الكبرى التي تسكن إلى جوار مكة، ورأت في الإسلام خطرًا عليها، وأهم هذه القبائل قبيلتا هوازن وثقيف، حيث اجتمع رؤساء هذه القبائل واتفقوا على غزو المسلمين، وكانت قيادة الغزو إلى سيّد قبيلة هوازن وهو مالك بن عوف، وأرادت هاتان القبيلتان قتل المسلمين والقضاء عليهم قبل أن يستقرّوا في مكة وينشروا الإسلام في الجزيرة العربية بأكملها.


أهداف غزوة حنين
كان الهدف الأساسيّ لغزوة حنين هو ردّ عدوان قبيلتي هوازن وثقيف اللتين تآمَرتا على المسلمين، ومنع وصول جيش المشركين إلى المسلمين في مكة، فخرج إليهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يأتوا إلى مكة، وذلك لكسر شوكتهم ومنعهم من تدبير مخططهم في القضاء على الإسلام، خصوصًا أن الرسول -عليه السلام- طهّر مكة من الأصنام، فخشيت هذه القبائل على نفسها، لكنّ الرسول عليه السلام- عقد العزم على أن يغلبهم، وكان هدفه في هذا زيادة ثقة المسلمين بأنفسهم، وهذا ما حصل فعلًا.


موقع غزوة حنين وتاريخها
حدثت غزوة حنين في يوم السابع من شهر شوال، من العام الثامن للهجرة النبوية الشريفة، أمّا موقع الغزوة فكان في وادي حنين الذي حدثت فيه وقائع هذه الغزوة وسُمّيت باسمه، ويقع وادي حنين إلى جانب وادي ذي المجاز، ويبعد عن مكة مسافة سبعة وعشرين كيلومترٍ من جهة جبل عرفات.


أحداث الغزوة
اجتمع المقاتلون من قبلتَيْ هوازن وثقيف لقتال المسلمين، ونزلوا مع حلفائهم من القبائل الأخرى باتجاه وادي حنين لقتال المسلمين، وقد أرسل الرسول -عليه الصلاة والسلام- عبد الله بن أبي جدرد كي يستطلع الأمر، فأخبره عن اجتماع قبيلة هوازن مع ثقيف، فعزم الرسول -عليه الصلاة والسلام- ملاقاتهم وخرج ومعه اثنا عشر ألف مقاتل، مما أشعر المسلمين بالغرور بعددهم وقوتهم، وقالوا: لن نُزم اليوم من قلّة، ووصلوا إلى وادي حنين، وتفاجأوا بهجوم مقاتلي قبيلة هوازن عليهم بعد أن تخفوا في الوادي، فدخل الرعب في نفوس المسلمين في بادئ الأمر وتفرقوا، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ يُنادي عليهم ويقول: "أين أنتم أيها الناس؟ هلموا إليَّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله"، وبقي الرسول -عليه السلام- في ساحة المعركة ومعه بعض المهاجرين والأنصار وأهل بيته، وعندما سمعوا نداء الرسول عادوا إلى ساحة المعركة، وكانت معركة عنيفة جدًا، وكان النصر فيها حليف المسلمين.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



نتائج غزوة حنين
بعد انتهاء غزوة حنين، كان الانتصار حليف المسلمين، على الرغم من أنّ بداية المعركة لم تكن في صالحهم، لكن الله تعالى من عليهم بالنصر المبين، وقد أسفرت غزوة حنين عن عددٍ من النتائج المهمة.


 وهذه النتائج كما يأتي:
حصول المسلمين على عدد كبير من الغنائم، حيث فاقت غنائم غزوة حنين الغنائم في أي غزوة سابقة، وقد جمعها الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الجعرانة ووزعها -عليه الصلاة والسلام- بطريقة حكيمة، حيث اختص الذين أسلموا في عام الفتح بزيادة في الغنائم.
 استشهاد أربعة من المسلمين وهم: يزيد بن زمعة بن الأسود من بني أسد، وأبو عامر الأشعريّ من الأشعريين، وأيمن بن عبيد من بني هاشم، وسراقة بن الحارث بن عدي من الأنصار.
قتل عدد كبير من المشركين، وعلى رأس هؤلاء القتلى كان دريد بن الصمة، كما وقع عددٌ كبيرٌ منهم في الأسر والسّبي.


اضافة تعليق