التنمر ظاهرة جديدة على مجتمعاتنا.. هكذا عالجها الإسلام

محمد جمال حليم الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 08:00 م
التنمر على تويتر

بعد فترة من اندثارها تعود مجددا على الساحة ظاهرة التنمر الجديدة على مجتمعاتنا والتي تؤرق الكثيرين.
يعد التنمر واحدة من أشكال التمييز وازدراء الآخر والسخرية منه، وله عدة صور كلها تتفق في أنه شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة تكون أضعف.

عالج الإسلام كل أشكال التمييز والنيل من الآخر فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح

ولقد عالج الإسلام التمييز بكل صوره فلا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، والناظر في مجتمع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين يدرك هذه الحقيقة فهذا بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي بجوار أبي بكر القرشي.. كلهم متناغمين دون تمييز.
وبالنظر إلى تعاليم الإسلام نجده حرم الازدارء ففي الحديث "الكبر: بطر الحقِّ وغمط النَّاس" وغمط الناس يعني ازدراؤهم.
كما حرم الإسلام السخرية من الغير  فقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ"  {الحجرات:11}.
أيضًا حرم الهمز واللمز؛ فقال: "وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ.."
وفي المقابل دعا الإسلام لحسن معاملة الغير ففي الحديث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صل من قطعك واعط من حرمك واعف عمن ظلمك"، ويقول أيضًا  : "اتقى الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنه تمحها وخالق الناس بخلق حسن".
فالأبيض والأسود والعربي والأجنبي في دين الله سواء ما دموا مسلمين مسالمين.. يحرم إيذاؤهم والنيل منهم ولو بكلمة او حركة.
وبعد هذا، فلا معنى لأن يتنمر المدرس على تلاميذه بالوعيد لأنه القوى ولا مجال للتنمر بين الأفراد على اعتبارات اللون والجنس أو التعليم أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي أو غيرها فكلنا أمام الله سواء.

اظهار أخبار متعلقة



والمجتمع كله يعالج هذه الظاهرة التي حرمها الإسلام من قديم ونبذها ولا حاجة لظهورها ثانية.   

اضافة تعليق