خطيبي مهموم ومتشائم وحزين ومتردد وأنا تعبت معه.. هل أتركه؟

ناهد إمام الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 05:52 م
احب خطيبي


أنا فتاة عمري 29 سنة ومخطوبة لشاب أكبر مني ب6 سنوات، ومشكلتي  معه هو أنه متردد ومتشائم دائمًا.
هو مهندس ومع ذلك لم يفعل شيء مادي يذكر حتى الآن، فهو غر قادر على سداد أقساط الشقة، ويستدين، ولا يستقر في عمل، ومتخبط.
أنا أقوم بدوري في تشجيعه وتحفيزه وطمأنته، ولكنني تعبت، فتركنا بعض لمدة سنة، ثم عاد الحنين والحب، فعدنا لكنني عدت للتعب نفسه وحمل الهموم، وأصبحت أنا الأخرى يائسة من عيشة طيبة معه، ماذا أفعل؟

سلمى- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي سلمى..
أقدر موقفك، ومشاعرك، ولكن لم لم تسألي نفسك عن الأسباب الواقعية والمنطقية التي دفعتك للرجوع إليه؟


هل حدث تغيير ما لديه، من الممكن أن يجعل الحياة معه أفضل؟
هل تغيرت طبيعته النفسية، طريقة تفكيره؟تصرفاته. توجهاته نحو المستقبل؟


هل تغيرت أنت فأصبحت أكثر قوة وتحمل وقدرة على الصبر عليه؟
باختصار شديد، هل عودتك نتيجة قناعات عقلية وعاطفية، أم أنها مجرد أن تكوني في حالة علاقة عاطفية وغرام، وشعور بالفراغ وعدم قدرة على احتمال ذلك؟


أما المستقبل والعيشة الطيبة، ففكري جيدًا، ماذا ستفعلين لو تعامل مع مشاكلكم الحياتية ومشكلات الأبناء بنفس الطريقة، تشاؤم، وقلة حيلة، وحزن وهموم؟


إن طريقة التفكير يا عزيزتي لا تتجزأ، فهل أنت مستعدة لتحمل هذا الأمر والتعامل معه؟


هل فكرت، ماذا لو كان تشاؤم وعسر مزاجه هذا جيني، وماذا لو انتقل هذا لأبنائك، فأصبح لديك نسخًا مكررة من زوجك؟


ما أراه إنها "دوامة"، وأنت تذهبين إليها بنفسك وبإرادتك، بالتالي لابد أن تتحملي نتائج هذا بنفسك، فهل أنت كذلك؟


هو يحبك لأنك تدعمينه، ولأن طريقة تفكيره هذه تضعف ثقته في نفسه، وبالتالي سيظل طول الوقت، وطول العمر بحاجة لهذا الداعم، فهل طاقتك ستتحمل هذا؟


يا عزيزتي إن علاقة الزواج والحب تختلف عن علاقة "الدعم"، ويبدو أنه لا يدري عن ذلك شيء، وما سيحدث أنك لن تجدي زوج وحبيب، وإنما شخص مهموم وكمكتئب وحزن ومتردد ويرد من يطمئنه طول الوقت ويقويه.


هذا العوار والتشوه في العلاقة لن يريحك، لأنه ليس منطقي ولا طبيعي، وهذا ما أود لفت انتباهك إليه حتى تكوني على بينة من أمرك، والقرار بعدها .. لك.
 

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق