المواقف والتراكمات.. دروس مفيدة في الحياة.. كيف تتعلم منها؟

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 02:42 م


ليس شرطًا أن يكون موقف ما وقع لك وتضايقت منه، ولا ترى حكمته.. أن يكون له علاقه بدرس تتعلمه في نفس الموقف.. فمن الممكن أن مجرد تحضير لموقف لاحق سيحدث لك.. مجمل هذه المواقف تترك أثرًا بداخلك وتغير بك أشياءً عديدة وأنت لا تأخذ بالك منها.. فتتصرف لاحقًا بشكل لا إرادي بتراكمات ما سبق.

ثم تتفاجأ أنك كل فترة ومع تكرار المواقف غير المفهومة هذه .. تستطيع أن ( تفلتر ) ما الذي تحتاجه بالفعل، وما الذي تستطيع أن تتحمله، وما الذي لا تستطيع تحمله، وما الذي قد تتنازل عنه، أمام ما ستحصل عليه.. وأيضًا ستعرف جيدا ما الذي لا يمكن أن تتنازل عنه مهما كان المقابل.

اظهار أخبار متعلقة


هذه المواقف تعيد ترتيب أولوياتك واحتياجاتك الحقيقية وليست المزيفة.. ستجعلك تعيش الواقع وليس الوهم
هذه المواقف تعيد ترتيب أولوياتك واحتياجاتك الحقيقية وليست المزيفة.. ستجعلك تعيش الواقع وليس الوهم
والصور التي في خيالك.. ستعرف قدراتك الحقيقية.. ما الذي تستطيع تحمله وما الذي لا تستطيع تحمله.. وتعرف كيف تقدر أو تشعر بقيمة أحاسيس كثيرة كنت تتصور أنها عادية.. وهنا قف لتدرك أن ما حدث لك ولا تفهمه.

 ليس درسًا لك وحدك .. وإنما قد تكون مجموعة دروس لأناس آخرين من حولك.. وأنت مجرد رسول لك دور في توصيلهم أمرًا معينًا وأنت لا تدري.. هنا تدبر قوله تعالى: « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا »، وقوله أيضًا: « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ».

هنا تيقن أنك في مرحلة إعداد حتى تكتمل صورتك أمام نفسك وأمام الآخرين، ثم تنتقل لمرحلة أخرى جديدة تمامًا، وهو ما أكده المولى في قوله تعالى: « وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ».. هنا لا يوجد أي اختيار سوى التسليم التام والثقة التامة في صنيع الله عز وجل لك.

لكن حتى تسلم أمرك بشكل صحيح تأكد أن مركزيتك الله فقط .. واتق الله على قدر استطاعتك
لكن حتى تسلم أمرك بشكل صحيح تأكد أن مركزيتك الله فقط .. واتق الله على قدر استطاعتك
.. حينها فقط مهما حدث ستكون مطمئنًا بأن الله عز وجل أبدًا لن يضيعك.

لكن تخيل لو تركت كل هذه الأمور وظللت "تندب" حظك، أو تبحث عمن حسدك أو على على حظك النحس وتختصر كل هذا في لقب "أنا فقري"، حينها تختلف النتائج لاشك، ولن تصل لشيء أبدًا سوى مزيد من التوهان والضياع.

اضافة تعليق