أيقظك لصلاة الفجر لأنه يحب وقوفك بين يديه.. تعرف على سمات أصحاب الليل

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 11:44 ص
صلاة-الفجر



تنام فيحب أن تقوم تصلي بين يديه، يرسل ريحًا هادئة تحرك نافذتك، أو صوت ضوضاء بجانبك يقلق سكونك، أو أي شيء شديد آخر، كأنك تحتاج فجأة لشرب القليل من الماء، فتستيقظ وتنظر إلى الساعة، وبعد دقائق تكون واقفًا على السجادة تناجيه ولا تعلم إنه هو من أيقظك.

حينها تستشعر كأنه يحبك بقدر حبه للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي سبق ودعاه لأن يقيم الليل إلا قليلا، حيث قال له سبحانه: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا » (المزمل: 1 - 2)، إذن هي دعوة للخاصة، وحينما تقف بين يدي الرحمن في ليلة ما، فاعلم أنك أصبحت واحدًا منهم.

اظهار أخبار متعلقة


لكن هل تعلمت الدرس، وحافظت على الدعوة، أم أنها كانت مجرد ليلة عابرة ولن تتكرر؟.
لكن هل تعلمت الدرس، وحافظت على الدعوة، أم أنها كانت مجرد ليلة عابرة ولن تتكرر؟.

الله عز وجل جعل الليل لباسًا، للسكنة والثبات والنوم، ولكن بينما الناس كلهم على هذا الحال، تصحو أنت، يناجيك من هو أعلم بك منك، تجيب النداء.. تقف بين يديه تناجيه.

والأغرب أنك من بحاجة إليه وليس العكس.. ومع ذلك هو الذي يدعوك للوقوف بين يديه، ففي الليل تفيق عيون المحبين، شوقًا إلى لقاء الله عز وجل، ويتسابق فيه المتسابقون.

يقول تعالى: « وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ » (المطففين: 26)، أما عن أصحاب هذا الليل وصفاتهم وأحوالهم، فهي كما قال تعالى في سورة الذاريات، وغيرها من السور والآيات
، أما عن أصحاب هذا الليل وصفاتهم وأحوالهم، فهي كما قال تعالى في سورة الذاريات، وغيرها من السور والآيات
، مبينًا سبب دخولهم الجنة، فقال عز شأنه: « إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » (الذاريات: 16 - 18).

عزيزي المسلم تدبر الآيات جيدًا، فإن أعجبك الوصف، فبادر لتكون من بينهم، وواحدا منهم، كن من القليلين الذين يستغفرون بالأسحار، فنالوا بذلك جنات وعيونًا، وما كل هذا إلا لأنهم باتوا لربهم سجدًا يتضرعون.

فالليل هو من سمات الصالحين؛ كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».

فأصحاب الليل هم الذين وصفهم الله بأحسن الأوصاف، قال تعالى: « إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (السجدة: 15 - 17).

اضافة تعليق