عانيت في طفولتي من الاهتمام والحب المشروط ولا زلت أخاف من عدم رضى الناس عني.. ما الحل؟

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019 07:40 م
1120191712248488897212


منذ كنت طفلة وعمري 5 سنوات وأنا أخاف من نظرة الناس إلي، مررت بتجارب عديدة منذ مرحلة الحضانة ثم المدرسة الابتدائية كنت أشعر فيها أنني منبوذة فأبادر بفعل أشياء ترضي عني مدرساتي، ووالدي ووالدتي، وأصحابي في المدرسة.


فلأن والدي عصبي وأنا أحبه كنت أخاف وأحاول أفعل أي  شيء مهما أكون لا أريده حتى يرضى ولا يغضب، وكذلك الحال مع مدرساتي في المدرسة، كنت أخاف من نظرتهم لي، باختصار معظم ما كنت أفعله كنت أكرهه، ولا أفعله إلا لإرضاء الآخرين، حتى المذاكرة، كنت أذاكر ليرضى عني الجميع ويحبونني،  حتى لا أشعر أنني مكروهة وغير محبوبة.


 والآن أنا في السنة الأولى من المرحلة الثانوية وأشعر أنني مزيفة وغير طبيعية ودائمًا أرتدي قناعًا يضايقني، وفاقدة للثقة في نفسي، ولا زلت أسعى لإرضاء من حولي،  ما الحل؟


سلمى- السعودية
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي سلمي..
أشعر بالأسف لسيطرة "الخوف" عليك هكذا وأنت في هذه المرحلة الصغيرة من عمرك.


ولعلك تعلمين تأثير هذه المرحلة التأسيسية على الشخصية يا عزيزتي، وهو ما حدث معك، فأنت لا زلت سلمى الصغيرة ذات السنوات الخمس وما بعدها التي "تخاف" من نظرة من حولها، فترضيهم على حساب ما تحبه وتريده، وما يتوافق معها ويريحها.


هذا الخوف العالق لابد من التحرر منه يا عزيزتي،  سلمى الصغيرة التي وللأسف تعرضت للحب والقبول والاهتمام "المشروط " لم تعد هي الآن.


هدهدي سلمي الصغيرة التي بداخلك، واقبليها والتمسي لها العذر فقد كانت ضعيفة وقليلة الحيلة كطفلة، أما سلمى الكبيرة الآن، العاقلة، الراشدة، ذات النضج والوعي المختلف فلابد أن تدرك أنها تستحق، ومهما كانت أفعال الآخرين تجاهها ونظرتهم فهي تخصهم وحدهم،  تفسيراتهم لهم ولا تخصك.


واجبك الآن تجاه سلمى الكبيرة أن تتعلمي طلب اشباع احتياجاتك النفسية بلا شروط لأنك تستحقينها ككل انسان، فقط اختاري الطريقة والوقت المناسب، ومصدر آمن للإشباع كأهلك وصديقاتك.

وسيحميك هذا التصرف من استفحال حالة الحرمان من اشباع احتياجاتك فتكونين صيدًا سهلًا لأحدهم فيوهمك بأنه الأمل في انقاذ احتياجاتك غير المشبعة، ومن ثم تقعين في فخ علاقة سامة، ومؤذية بزعم الزواج والحب.


فكري يا عزيزتي في هذا المنطق جيدًا وانطلقي للتنفيذ ولا تتردي في طلب المساعدة من متخصص أو معالج نفسي إن وجدت نفسك في حالة لذلك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق