في زحام النعم.. لم لا تتذكر إلا بلاءك الوحيد؟!

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019 01:29 م
3


يقول أحد الحكماء: «إن العبد يصبح ويمسي في زحام من النعم.. فيعميه الشيطان عنها.. ويبصره ببلاء واحد ليتذمر منه، وينسى أنه غارق في نعم الله وعافيته وفضله»، حكمة منجزة عظيمة، تكشف لأي مدى استسلمنا ليأس الشيطان، ونسينا كيف نعيش في نعم لا حصر لها.

يقول تعالى: «وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ».

اظهار أخبار متعلقة


لذا فقد امتن الله جل وعلا على عباده، فقال عز من قائل سبحانه وتعالى: « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
قال عز من قائل سبحانه وتعالى: « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
» (إبراهيم: 34)، فلا تسجن نفسك في قوقعة ضيقة تحسبها أن البلاءات تحيط بك من كل جانب، على الرغم من أنك لو فتحت عينك لبرهة ستكتشف أن نعم الله عليك لا تعد ولا تحصى.

والقرآن الكريم إذا كان قد تحدث عن الصابرين على البلاء وفضل ذلك الكبير عليهم، إلا أنه أيضًا لم ينس أهمية وفضل النعم.

ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: « ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » (التكاثر: 8).

الصيغة هنا تعني أن النعم عديدة ولا تحصى، لكننا بالتأكيد نتوه منها في مجرد بلاء
الصيغة هنا تعني أن النعم عديدة ولا تحصى، لكننا بالتأكيد نتوه منها في مجرد بلاء
قد نتعرض له بين الفينة والأخرى.

ومع ذلك قد يكون هذا البلاء نفسه نعمة، تعيدك لطريق الحق، أو تضطرك لتذكر الله عز وجل لتعيد ترتيب أولويات حياتك، فتصبر فتنال جزاء الصبر، ثم تتحرك لمواجهة هذا البلاء فتنتصر عليه، وتحقق لاحقا ما كنت تتمناه وتربو إليه.

إذن حتى بين البلاءات نعم لا تأخذ بالك منها، وتمر أمامك مرور الكرام.

اضافة تعليق