عشق فتاة وتركها مخافة الله.. ماذا قالت له في منامها بعد الموت؟

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019 09:30 ص
420181721423115253849


جاء في الأثر: "من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه"، و" من أحب شيئًا لغير الله عذبه الله به".

ومن عجيب ما ورد في ذلك قصة شاب عشق فتاة وعشقته، وعند لحظة اللقاء، جاءت الإنابة والخضوع والخوف من الله، فكيف كان حالهما؟.

كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد، وكان أحد الزهاد، فنزل في جوار قوم من بطون اليمن، فنظر إلى جارية منهم جميلة فهواها وهام بها عقله، ونزل بها مثل الذي نزل به.

اظهار أخبار متعلقة


فأرسل الشاب يخطبها من أبيها، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها.
فأرسل الشاب يخطبها من أبيها، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها.
واشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى فأرسلت إليه الجارية: قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك لذلك مع وجدي بك فإن شئت زرتك وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى منزلي.

فقال للرسول: لا واحدة من هاتين الخصلتين  "إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم"، أخاف نارًا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهبها، فلما انصرف الرسول إليها فأبلغها ما قال.

 قالت: وأراه مع هذا زاهدًا يخاف الله تعالى، والله ما أحد أحق بهذا من أحد وإن العباد فيه لمشتركون.

ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها خلف ظهرها ولبست المسوح وجعلت تعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبًا للفتى وأسفًا عليه حتى ماتت شوقًا إليه.

فكان الفتى يأتي قبرها فرآها في منامه وكأنها في أحسن منظر فقال: كيف أنت وما لقيت بعدي؟ فقالت:

نعم المحبة يا حبيبي حبكا .. حب يقود إلى خير وإحسان

فقال على ذلك: إلى ما صرت؟ فقالت:

إلى نعيم وعيش لا زوال له .. في جنة الخلد ملك ليس بالفاني
فقال لها: اذكريني هناك فإني لست أنساك، فقالت: ولا أنا والله أنساك ولقد سألتك ربي مولاي
فقال لها: اذكريني هناك فإني لست أنساك، فقالت: ولا أنا والله أنساك ولقد سألتك ربي مولاي
ومولاك فأعانني على ذلك بالاجتهاد ثم ولت مدبرة فقلت لها: متى أراك؟ قالت: ستأتينا عن قريب فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات، رحمهما الله.

ومن عجيب ذلك أيضا أن قوما أمروا امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خيثم- أحد العبّاد - لعلها تفتنه وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ثم تعرضت له حين خرج من مسجده.

 فنظر إليها فراعه أمرها فأقبلت عليه وهي سافرة فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشيا عليها فوالله لقد أفاقت وبلغت من عبادة ربها ، حيث كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق.

اضافة تعليق