ثق في ربك.. وأحسن الظن به.. لعل ما ترجوه سوف يكون

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 03:47 م
ثق في ربك


يقول الشاعر الشهير أبي العتاهية: «ولعل ما تخشاه ليس بكائن.. ولعل ما ترجوه سوف يكون.. ولعل ما هونت ليس بهين .. ولعل ما شددت سوف يهون».

لذا عزيزي المسلم إياك أن تضع سقفًا لطموحاتك أو آمالك أو رجاءك، لكن في مقابل ذلك اجتهد واتعب وكد واصبر، وليكن أملك في الله بلا حدود، فهو القادر على منحك كل ما تريده وأكثر، لكنه لا يحتاج منك فقط سوى المثابرة على الطلب والأمل. إياك أن تضع سقفًا لطموحاتك

إياك أن تضع سقفًا لطموحاتك


عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «يقول الله سبحانه وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي»، فعلى المسلم حسن الظن بالله في كل حال، فهو مما افترضه الله علينا.

وحسن الظن بالله من مبادئ المسلم لكن مع الأخذ بالأسباب، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (البقرة: 218).

ومن حسن الظن بالله التوكل عليه في جلب الرزق، لكن لا بد من بذل الأسباب، فعن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو أنكم كنتم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا».

فعلى قدر معرفتك بربك، على قدر حسن ظنك به، وهذا نبي الله يعقوب عليه السلام، لم ييأس لمرة 40 عامًا، وهو ينتظر ابنه نبي الله يوسف عليه السلام، وراح يقول لأولاده اذهبوا فتحسسوا من أخبار يوسف: «يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » (يوسف: 87 ).فعلى قدر معرفتك بربك، على قدر حسن ظنك به
فعلى قدر معرفتك بربك، على قدر حسن ظنك به


وهذا نبي الله موسى عليه السلام كليم الله كما أخبرنا عز وجل قصته مع فرعون وجنوده بقوله تعالى : « فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ » (الشعراء: 61)، فأسباب النجاة المادية معدومة، لكن يبقى حسن الظن بالله في أشد الظروف.

قال تعالى: « قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ » (الشعراء: 62)، وهنا أتى الفرج، قال تعالى: « فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ » (الشعراء: 63).

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق