يدمرون الأمل في عينيك.. "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق"

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 02:42 م
كن كصاحب الكلب تدخل الجنة ولا تكن كصاحبة الهرة فتدخل النار



عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، قال: قال لي النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق)).

بعض الناس لا يتمنى من غيره سوى أن يقابله بوجه طلق تعلوها ابتسامة تشرح صدورهم وتكشف عنهم الضيق، فربما تكن هذه الابتسامة التي لا تكلفك شيئًا هي الأمل الذي ينتظره في الفرج، وربما تكون هي النجاة من اليأس، أو الضوء الذي ينير له الطريق.بعض الناس لا يتمنى من غيره سوى أن يقابله بوجه طلق تعلوها ابتسامة تشرح صدورهم

بعض الناس لا يتمنى من غيره سوى أن يقابله بوجه طلق تعلوها ابتسامة تشرح صدورهم


إلا أن الكثير من الناس يرسمون البؤس على وجوههم حينما نقوم بالسلام وإلقاء التحية عليهم، فلا تراهم حتى يديرون وجوههم إلى وجوهنا، ولا تنظر أعينهم في أعيننا، الأمر الذي يكن وقعه شديدًا على نفس كل واحد فينا.

لذلك حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إرشادنا إلى المعروف، وقال إذا لم تستطع تقديم يد العون إلى أخيك وتسدي إليه معروفًا، "فلا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقاه بوجه طلق".

فمن أخلاق المسلم التي ينبغي أن يتحلى بها بشاشة الوجه وانبساطه وطلاقته عند لقاء الناس، وأن يكون لينًا مع خلق الله أجمعين.

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه رضوان الله تعالى عليهم على هذا الخُلق، وكان صلى الله عليه وآله وسلم أكثر النَّاس تبسمًا وضحكًا في وجوه أصحابه، ولربَّما ضحك حتَّى تبدو نواجذه، يروي لنا سيدنا جَرِير بْن عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أنِّي لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» رواه البخاري.

 وقد عد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تبسم المسلم في وجه أخيه من الصدقة التي يثاب المرء عليها، وهذا من باب الترغيب في حسن الخُلق؛ فعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» رواه الترمذي.

 أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن طلاقة وجه المسلم عند لقاء الناس، وإظهار المودة بهم والفرح عند رؤيتهم فيها مرضاة لله رب العالمين، واقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتجلب الحب بين خلق الله، وعلى الذين اختصوا بحكم عملهم بملاقاة جمهور الناس والتعامل معهم أن يعملوا بمقتضى هذا الخلق الرفيع كي يظفروا بالتحقق بسماحة الإسلام وحقيقته. أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن طلاقة وجه المسلم عند لقاء الناس، وإظهار المودة
أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن طلاقة وجه المسلم عند لقاء الناس، وإظهار المودة

اضافة تعليق