هرب من معلمه لأنه يقول: أحد أحد.. وأصبح من مشاهير العارفين

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 12:50 م
الخوف


أسباب الهداية لا يتخيلها أحد، وهي تفوق الخيال، كما أن أحدًا لا يستطيع أن يدعيها، حتى يعلم الجميع أن الهداية من الله، وذلك ما حدث مع العابد الشهير "معروف الكرخي".

يقول شقيقه: كنت أنا وأخي "معروف" في الكتاب وكنا نصارى وكان المعلم يعلم الصبيان "أب وابن"، فيصيح أخي معروف " أحد..أحد"، فيضربه المعلم على ذلك ضربًا شديدًا حتى ضربه يومًا ضربًا عظيمًا فهرب على وجهه.

وأضاف: فكانت أمي تبكي وتقول: "لئن رد الله علي ابني معروفًا لاتبعنه على أي دين كان".

وتابع: "فقدم عليها معروف بعد سنين كثيرة فقالت له يا بني على أي دين أنت قال على دين الإسلام قالت:أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلمت أمي وأسلمنا كلنا".

ويحكي عنه نجل شقيقته: قلت لخالي معروف يا خال أراك تجيب كل من دعاك قال يا بني إنما خالك ضيف ينزل حيث ينزل.

وعن أسراره في العبادة، فقد جاءت امرأة سائلة لجمع فيهم معروف، فقالت: أعطوني شيئًا أفطر عليه فإني صائمة، فدعاها معروف وقال لها يا أختي سر الله أفشيته وتأملين أن تعيشي إلى الليل؟.

وحكى عنه بعض معاصريه، قال رأيت معروفا الكرخي يؤذن فلما قال : أشهد ان لا اله إلا الله رأيت شعر لحيته وصدغيه قائمًا كأنه زرع.

وروى عنه شقيقه عيسى قال: دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه فقال يا أبا محفوظ أخبرني عن صومك قال كان عيسى عليه السلام يصوم كذا قال أخبرني عن صومك قال كان داود عليه السلام يصوم كذا، قال أخبرني عن صومك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم كذا قال أخبرني عن صومك قال:أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائما فإن دعيت إلى الطعام أكلت ولم أقل إني صائم.

وكان معروف الكرخي يضرب نفسه ويقول: يا نفس كم تبكين اخلصي وتخلصي.

وقال سري السقطي:سألت معروفًا عن الطائعين لله بأي شيء قدروه على الطاعة لله عز وجل؟، قال بخروج الدنيا من قلوبهم ولو كانت في قلوبهم ما صحت لهم سجدة.

اضافة تعليق