"الإمام أحمد".. كسب القلوب بتواضعه قبل علمه

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 10:33 ص
صورة تعبيرية


اشتهر الأئمة الأربعة في الفقه بالعلم الجامع والنافع، ولكن في الحقيقة، كانوا أكثر الناس تطبيقا لما يقولونه، ولعل هذا سببا في شهرة وارتفاع شأنهم وعلمهم.

وكان الإمام أحمد على كثرة العبادة والورع والعلم الغزير، غاية في التواضع وهضم النفس.

وكان الإمام أحمد على كثرة العبادة والورع والعلم الغزير، غاية في التواضع وهضم النفس.

 


يقول أحد جلسائه: كنت جالسا إلى جنب أحمد بن حنبل, فقلت: يا أبا عبد الله, أستمد من محبرتك؟ فنظر إلىّ وقال: لم يبلغ ورعى وورعك هذا، وتبسم.

وقال رفيقه وصديقه في العلم يحيى بن معين: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل؛ صحبناه خمسين سنة ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير.

وحكى عنه ابنه صالح, قال: كان أبى ربما أخذ القدوم وخرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده, وربما خرج إلى البقال فيشترى الحزمة من الحطب, والشيء فيحمله بيده.

وقال تلميذه أبو بكر الخلال: أخبرني أبو بكر المروذى, قال: قلت لأبى عبد الله: الرجليقال له فى وجهه: أحييت السنة؟ قال: هذا فساد لقلب الرجل.

قال الخلال: وأخبرنى محمد بن موسى بن أبى موسى, قال: رأيت أبا عبد الله وقد قال له خراسانى: الحمدلله الذى رأيتك. فقال له: اقعد, أىشىءذا..من أنا؟

وقال له شيخ من أهل خراسان: يا أبا عبد الله, الله الله،  فإن الناس يحتاجون إليك, قد ذهب الناس, فإن كان الحديث لا يمكن فمسائل, فإن الناس مضطرون إليك،  فقال أبو عبد الله: إلىّ أنا؟ واغتم من قوله وتنفس صعداء, فرأيت فى وجهه أثر الغم.

وقيل لأبى عبد الله: جزاك الله عن الإسلام خيرا, فقال: لا, بل جزى الله الإسلام عنى خيرا. ثم قال: ومن أنا؟ وما أنا؟وقيل لأبى عبد الله: جزاك الله عن الإسلام خيرا, فقال: لا, بل جزى الله الإسلام عنى خيرا.

وقيل لأبى عبد الله: جزاك الله عن الإسلام خيرا, فقال: لا, بل جزى الله الإسلام عنى خيرا.


ودفعإليهبكتاب من رجل يسأله أن يدعو الله له, فقال: فإذا دعونا لهذا؛ نحن من يدعو لنا؟

وسمع منه أحد جلسائه: يقول سمعت الإمام أحمد ذات مرة يقول: من أنا حتى تجيئون إلى؟ من أنا حتى تجيئوا إلى؟ اذهبوا اطلبوا الحديث.

ومسح أحد طلاب العلم يدهبيدىالإمام أحمد بن حنبل؛ ثم مسحبيديه بدنه وهو ينظر, فغضب غضبشديدا؛ وجعل ينفض يده, ويقول: عمن أخذتم هذا؟ وأنكره إنكارا شديدا.

وقال أبو عثمان الشافعى لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: لا يزال الناس بخير ما من الله عليهم ببقائك, وكلام من هذا النحو كثير. فقال: لا تقل هذا يا أبا عثمان؛ لا تقل هذا يا أبا عثمان, ومن أنا فى الناس؟

وحكى عنه محمد المروذى قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - وذكر أخلاق الورعين - فقال: أسأل الله أن لا يمقتنا, أين نحن من هؤلاء؟

وقلت لأبى عبد الله: ما أكثر الداعين لك؟ فتغرغرت عينه, وقال: أخافأن يكون هذا استدراجا, أسأل الله أن يجعلنا خيرا مما يظنون, ويغفر لنا ما لا يعلمون.

وقيل له : إن بعض المحدثين قال لى: أبو عبد الله لم يزهد فى الدراهم وحدها؛ قد زهد فى الناس, فقال أبو عبد الله: ومن أنا حتى أزهد فى الناس؟ الناس يزهدون فىّ.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق