تعلم كيف تجامل الناس.. المجاملة خلق إسلامي أصيل

الأحد، 17 نوفمبر 2019 10:26 ص
112018911527756242164



خلال الفترة الأخيرة، انتشرت ظاهرة مرفوضة اجتماعيًا عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فيما يسمى بـ«قلة الذوق»، بمختلف أشكاله، وهو أمر يرفضه الإسلام ويحذر منه، حتى ولو مع أعدائنا، فلا يصح إلا الصحيح.

ما كان محمد عليه الصلاة والسلام فاحشًا ولا بذيئًا، وإنما كان رسولاً مسلمًا صادقًا أمينًا، لا يقع في خطأ بشاعة الكلمة أبدًا، ولم يصدر عنه أبدًا أنه أهان أحدًا أبدًا.

اظهار أخبار متعلقة


بل كان يجامل الصغير والكبير، وحينما يخرج إلى الشارع عقب صلاة الظهر، وإذا التقى بفتيان أو أطفال في الشارع،
بل كان يجامل الصغير والكبير، وحينما يخرج إلى الشارع عقب صلاة الظهر، وإذا التقى بفتيان أو أطفال في الشارع،
لم يكن يمر إلا بعد أن يمسح على رؤوسهم ويدعو لهم.

لكن ما يؤسف له أن البعض تناسى أخلاق الإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وأصبح الغضب والصوت العالي، وقلة الذوق السمة الأبرز في التعامل بين الناس وبعضهم البعض.


قد يقول لكن هل أجامل في كل شيء وإن كان غير حق؟، بالتأكيد لا.. ولكن المجاملة بمعناها الحي والرقي والأسلوب الطيب، وما ذلك إلا لكسب الود والحب وقلوب الناس.

يروى أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: «لا تخالطوني بالمصانعة، ولا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي أو عدل أشير به علي، فإن من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفوا عن مشورة بعدل أو مقالة بصدق، فإني لست أكبر من أن أخطئ».

الفاروق يحذر من المجاملة في الباطل.. أما المجاملة كأسلوب راقي للتعبير عن حسن خلق فهي من الإسلام ولاشك فيها أبدًا.
الفاروق يحذر من المجاملة في الباطل.. أما المجاملة كأسلوب راقي للتعبير عن حسن خلق فهي من الإسلام ولاشك فيها أبدًا.

وهذا عمر ابن الخطاب نفسه، حينما راجعته امرأة في أمر من أمور المسلمين، عاد إلى المنبر وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال قولته الشهيرة: «أصابت امرأة وأخطأ عمر».
كان لابد لعمر أن يجامل المرأة ولو على حساب نفسه، لأن هذا هو الحق الذي لابد له أن ينتصر مهما كانت العواقب، وهو ما أكده المولى عز وجل في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » (النساء: 135).

اضافة تعليق