وما أدراك.. ربما كان المنع عين العطاء.. احمد ربك

الأحد، 17 نوفمبر 2019 09:21 ص
720184182433481694528


لن تشعر بقيمة ونعمة المنع والحرمان والوجع، إلا حينما يمر الوقت وتفاجأ بأن نظرتك تغيرت لكل شيء.. فأقل نعمة لم تكن تراها أصبحت تراها بكل تفاصيلها بل وتعيش فيها.

وأيضًا أقل الأمور التي كانت تنغص عليك حياتك، أصبحت ولا لها أي أهمية على الإطلاق.. وأصبحت الأمور العادية جدًا في حياتك وكنت معتادًا عليها ولا تراها من بين قمة النعم والعطاء .. حينها ستعرف أن تحدد طلباتك ما هي تحديدًا، وستقف على ما تريده من هذه الحياة الدنيا.

اظهار أخبار متعلقة


 ستعرف جيدًا ما الذي تريده كي ترتاح ويطمئن قلبك، وينتهي أي إحساس باليأس تمامًا من حياتك.
ستعرف جيدًا ما الذي تريده كي ترتاح ويطمئن قلبك، وينتهي أي إحساس باليأس تمامًا من حياتك.
. لأنك حينها سترى كل شيء بحجمه الطبيعي والحقيقي، ستصغر كل أمر كنت تكبره أو كنت تضعه في حجمه غير الطبيعي، كما ستكبر كل أمر كنت تعتبره صغيرا وهو بذات أهمية كبيرة، لكنك لم تكن تأخذ بالك منه.

كل هذا سيكون نتيجة إحساسك الطبيعي بقيمة النعم التي لم تكن تراها من قبل للأسف.. فما المشكلة في أن تحرم من أمر ما .. فربما كان هذا المنع سببًا في تعويض أكبر يمنحك إياه المولى عز وجل، لكن بالتأكيد هذا يتطلب الصبر والرضا على قضاء الله أيًا ما كان.

وحينها الوقت الذي عشته في يأس سيتحول لنعيم وراحة لا مثيل لها، لأنها بلغت من القدرة على فهم نفسك واحتياجاتك الحقيقية بشكل صحيح، وأصبحت تفهم وتعي العديد من التفاصيل التي لم تكن تعيها أو تفهمها من قبل، لأنك كنت تتصور أن الأمور كله متعلق بالمنع والحرمان فقط، دون أن تتصور أن هذا المنع بالأساس ليس منعا وإنما حاشاك الله عز وجل بلاءً لم تكن تدركه.

لكنك لن تتصور ذلك إلا بعد فترة وظهور الحقيقة عارية ويقينية أمامك.. لذلك إياك أن تتسرع في الحكم على أي بلاء أو قضا
لكنك لن تتصور ذلك إلا بعد فترة وظهور الحقيقة عارية ويقينية أمامك.. لذلك إياك أن تتسرع في الحكم على أي بلاء أو قضا
ء.. لعله ليس منعًا أو حرماًنا، قد يكون نعمة وأنت لا تدري.

يقول أحدهم: بكيت حينما ضاعت مني إحدى الفرص.. وتصورت حينها أن الله منعني وحرمني منها، ولكن بعد فترة منحني الله خير منها، بل أنني لو كنت وفقت في الأولى لكنت تضررت كثيرًا، وهنا تذكرت رحمة ربي وحكمته في منعي في المرة الأولى، فقلت الحمد لله، ما منع إلا ليعطيك.

اضافة تعليق