أيهما أفضل.. مخالطة الناس والصبر على أذاهم.. أم العزلة؟

محمد جمال حليم السبت، 16 نوفمبر 2019 08:00 م
اعتزال الناس

مخالطة الناس على قدر ما فيها من المصالح إلا انها قد تضر .. وهنا تشرع الخلوة بالنفس واعتزال الآخرين لكن في أحوال مخصوصة أو في حق أناس معينين.
والأصل أن الإنسان يتعامل مع غيره ويصبر على أذاه وهذا خير له من الاعتزال، فمخالطة الاخرين لا تخلو من أحوال أربع:


الأصل أن يخالط الإنسان غيره.. لكن يتعين الاعتزال إن كان يترتب على الخلطة فساد الدين

الأول: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة، فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة، وهذا يضرب للعلماء بالله تعال فمخالطتهم ضرورية لصلاح الدنيا والدين.
الثاني: من مخالطته كالدواء، نحتاج له عند المرض فقط فنخالطهم بقدر الحاجة وفقط.
الثالث: من مخالطته كالداء وهؤلاء يختلفون على حسب مراتبهم وأنواعهم.
أما الرابع: فمن في مخالطته الهلك كله، ومخالطته بمنزلة أكل السم، فإن اتفق ويمثل لهذا بأهل البدع والأهواء.
وينصح بصفة عامة أن تجعل مخالطتك للناس على هذا النحو، فتأتي النافع منها وما لا يستغنى عنه، وتدع ما فيه الضرر وتعتزل متى تعين لك الفساد.
ومن الأحوال التي تستحب فيها العزلة:

اظهار أخبار متعلقة



الخوف على الدين؛ ولذا بوّب البخاري في صحيحه: باب من الدِّين الفرار من الفتن. وذكر فيه حديث أبي سعيد: يوشك أن يكون خير مال المرء المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن، ويشترط للعزلة ألا يقصّر في حق ذي الحق، ولا يفرّط في واجب، كشهود الجمعة والجماعة، ونحو ذلك.

اضافة تعليق