حتى لا تقلب موازين الدين لديك.. تجنب هذين الأمر.. تنجو بدينك ودنياك

السبت، 16 نوفمبر 2019 03:38 م
الإنصاف مع القريب والغريب


هناك شيئان للأسف يقع فيهما كثير من الناس، لكنهما يغيران وربما (يهدان) موازين الحياة تمامًا.. الأمر الأول، وهو تضخيم الدين، مع أن الله عز وجل ميسر لنا كل الأمور.. بل أنه قد يصل الأمر حد أن نحرم حلالاً بسبب عُرف أو أفكار أو أهواء.

أما الخطأ الثاني، فهو أننا أحيانًا نستهين في الدين بأمور ربنا سبحانه وتعالى عظمها، فنعتاد على الحرام ونبسطّه، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ».

وقال أيضًا عز وجل: «إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ »، إذن الأمر يحتاج منا لتركيز شديد حتى لا نقع في أي من الخطأين.أحيانًا نستهين في الدين بأمور ربنا سبحانه وتعالى عظمها، فنعتاد على الحرام ونبسطّه

أحيانًا نستهين في الدين بأمور ربنا سبحانه وتعالى عظمها، فنعتاد على الحرام ونبسطّه



للأسف البعض يتصور أنه بمماته ربما أحد أبناءه يقيم له «سقيا ماء»، كسبيل على روحه، ويتصور أن هذا الأمر يرفع عنه الكثير من السيئات، بالتأكيد هذا أمر جيد، لكن من أين تضمن أن ابنك سيقيم لك هذه السقيا، وحتى لو أقامها، كيف تتصور أنها ستلغي كل سيئاتك وأخطائك التي وقعت فيها في الحياة الدنيا؟

فهناك أمور يقع فيها المرء، كوارث بالمعنى الحقيقي للكلمة، وتراه يكمل حياته بشكل طبيعي وكأن أمرًا لم يحدث، فماذا عن غيبة الناس، وأكل مال اليتيم، أو الحقد، أو النميمة، أو ضياع الصلاة عن وقتها، أو نسيان الزكاة؟، هل أتممت جميع الدرجات في كل هذه الأمور؟، أم أنه ينقصك الكثير لتكمل مسيرتك وسيرتك؟.

وسط كل هذه الحيرة، فقط عليك أن تلتزم بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تتبع ما جاء به بعيدًا عن التضخيم أو التطرف، وفي ذات الوقت بعيدًا عن التقليل أو التفويت.

قال تعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا »، فجاءت شريعة الأمة وسطاً هداها الله لها ومن بها عليها، قال تعالى: « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »، فهذه إرادة الله لها يسر في الأوامر ونهي عن الشدة.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق