سيرة الإنسان أطول من عمره.. كيف تبقى حيًا على ألسنة الناس؟

السبت، 16 نوفمبر 2019 02:56 م
الدنيا لعب.. لهو.. زينة وتفاخر..


«السيرة أطول من العمر»، حكمة قديمة لاشك صادقة مائة بالمائة، فمن زرع حصد، ومن يزرع الخير لاشك يجده، حتى ولو بعد وفاته، سيجده في دعوة طيبة من القلب تصله وهو في قبره، أو في ذكر طيب لسيرته بين الناس، وبالتالي في المقابل من زرع شرًا لاشك سيترك سيرة غير طيبة بالمرة، وذكر غير طيب بين الناس.

الكلمة الطيبة والسيرة العطرة، هي لاشك رسالة الله عز وجل للإنسانية جمعاء، قال تعالى يوضح ذلك: «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ» (الحج:24)، ثم جعلها دعوة خاصة خالصة للمسلمين والمؤمنين، قال تعالى: «وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا » (الإسراء:53). الكلمة الطيبة والسيرة العطرة، هي لاشك رسالة الله عز وجل للإنسانية جمعاء

الكلمة الطيبة والسيرة العطرة، هي لاشك رسالة الله عز وجل للإنسانية جمعاء




فالكلمة بالأساس كبذرة يلقيها صاحبها، فإما تطرح نبتا طيبا، إن كانت طيبة، أو والعياذ بالله نبتًا شيطانيًا إن كانت خبيثة، وهذا بالفعل ما عبر عنه القرآن الكريم، قال تعالى: «أَلَمْ تَرَ‌ كَيْفَ ضَرَ‌بَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَ‌ةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْ‌عُهَا فِي السَّمَاءِ . تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَ‌بِّهَا ۗوَيَضْرِ‌بُاللَّـهُالْأَمْثَالَلِلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُ‌ونَ . وَمَثَلُكَلِمَةٍخَبِيثَةٍكَشَجَرَ‌ةٍخَبِيثَةٍاجْتُثَّتْمِنفَوْقِالْأَرْ‌ضِمَا لَهَا مِن قَرَ‌ارٍ‌ » (إبراهيم:24-26).


ذلك أن الله سبحانه وتعالى يصعد إليه القول والعمل الطيب، ومن ثم يخلده في الدنيا، على ألسنة الناس، الذين يظلون يتذكرون هذا الشخص بكل الخير، فقط لأنه كان طيب الذكر، قال تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » (فاطر:10).



فالكلمة مهما كانت لا تموت، وإنما تحيا في نفوس الناس، فجاهد نفسك أن تكون هذه الكلمة طيبة، حتى يتذكرك الناس بكل الخير، فاعمد إلى أن تترك أثرا طيبا ولن يكون ذلك إلا بالتقرب إلى الله والتماس الفعل والكلم الطيب. فالكلمة مهما كانت لا تموت، وإنما تحيا في نفوس الناس،
فالكلمة مهما كانت لا تموت، وإنما تحيا في نفوس الناس،


قال تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ» (إبراهيم:27).

وبما أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة في هذا الأمر، فقد كان دائم الابتسامة للناس، ويبادرهم بالسلام والتحية والمصافحة وحسن المحادثة، كما علمنا أدب التخاطب وعفة اللسان فقال صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».

اضافة تعليق