وكفى بالموت واعظًا.. راجع نفسك.. عد إلى ربك الآن

السبت، 16 نوفمبر 2019 02:22 م
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


لاشك أن الموت هو أكبر الواعظين لأنهيد الله الطولى.. تتجلى فيه قدرة الواحد القهار الذي تخضع له أعناق الكل.. فهو سيف المقادير التي لا يعجزها شيء.. ورسول الجبار الذي لا يوقفه حرس أو جند أو بوابات أو مصفحات أو متاريس.

فأي درجة من الشقاء يبلغها الإنسان حين يرى الموت حوله كل صباح، ثم لا يعتبر؟،وأي جحيم ينتظر أولئك الذين يبالغون في أكل حقوق العباد، ويلتقون الموت في الطرقات والمستشفيات يوميًا، فلا يتراجعون؟

قال تعالى: « قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (الجمعة: 8).قال تعالى: « قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (الجمعة: 8).

قال تعالى: « قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (الجمعة: 8).


يروي أحدهم، أنه كان يعود شابة مريضة بمعهد الأورام قبل سنوات، وشاهد سيدة مسنة، مريضة بنفس المرض.

كانت الشابة تقول بصوت خفيض: الأطباء أبلغوا السيدة التي بجوارنا أن أمامها أيامًا معدودات فقط في الدنيا. ثم تمصمصشفتيها في أسى، حزنًا على هذه السيدة. ليحدث ما لا يتخيله أحد، تموت الشابة الصغيرة أولًا، وتبكيها العجوز بحرقة كما لو كانت تبكي نفسها.

يقول المولى سبحانه و تعالى: « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ » (الأنبياء: 35)، ويقول أيضًا عز وجل: «أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ » (النساء: 78).

وأما من يعي حقيقة الدنيا وآخرتها، فإنه يذكر الموت دائمًا، أخذًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «أكثروا ذكر هادم اللذات - يعني الموت».


أطفال في عمر الزهور، يمضون فوق أذرع
والديهم إلى محاريب المساجد، لصلاة الجنائز، فلا يدري المصلون: أيدعون لهم؟ أم يدعون لأنفسهم بالغفران والرحمة؟.. شبان في أوج القوة، ينامون فلا يقومون على صوت نداء الأهل ككل الصباحات.. أطباء يقضون دون شكوى من ألم أو مرض. ضباط يزورهم الموت في الفراش لا في المعركة.أطفال في عمر الزهور، يمضون فوق أذرع
أطفال في عمر الزهور، يمضون فوق أذرع


عروس تستعد لدخول حياة جديدة، فتدخلها بقدم ثم تقفز فوق بساط المقادير إلى العالم الآخر، بينما يقف الموت مواسيًا: ما أمضيت أمرًا يخصني، وإنما هي حكمة المولى القدير. فاللهم اغفر وارحم الأموات، واكتب لمن عاش منا، التوبة النصوح، والقبول الحسن.. آمين.

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق