ليس قبيح الوجه كما يتخيل الكثيرون.. مالا تعرفه من حقائق ومعلومات عن "أبي لهب"

السبت، 16 نوفمبر 2019 11:52 ص
word-image-e1525123905562




دائمًا ما يظهر صورة أبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأشد أعدائه في نفس الوقت، من وحي ما ذكره القرآن الكريم في سورة المسد: " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)".

 فتظهر السينما العربية شكل أبي لهب دائما كمثل الشيطان غليظ الحاجب مكفهر الوجه عبوس دائمًا، حتى أن هذه الصورة أصبحت في مخيلة أغلب المسلمين نتيجة المشاهد المطبوعة في ذاكرتهم من هذه الأفلام.

 إلا أن المفاجأة التي أحدثت صدى واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلت كثيرين يبحثون مجددًا عن الصورة الحقيقية لأبي لهب وأوصافه كما ذكرها أهل السير، بعد تصريحات الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، التي وصف فيها أبا لهب بأنه كان شديد الجمال.، ووجهه كان شديد البريق والوسامة حتى أطلقوا عليه في الجاهلية هذا الاسم وكانت كنيته أبو لهب.

 وقال «ممدوح»، خلال لقائه ببرنامج «من القلب للقلب» المذاع عبر فضائية «MBC مصر»، أن أبو لهب لم يكن كما صورته أفلام الجاهلية بشخص شيطاني بحواجب غزيرة، وإنما كان شديد الوسامة وسمي أبو لهب من شدة وسامته واحمرار وجهه فكان شديد الحمرة وكان جميل الوجه وإذا غضب صار وجهه من شدة احمراره مثل اللهب.

وأثارت التصريحات حالة من اللغط خاصة أن تجسيد هذه الشخصية في الأعمال التليفزيونية أظهره بشكل فج وملامح عنيفة.

 وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن أبا لهب عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد احتفل بمولد النبي، بعد أن أخبرته جاريته ثويبة بولادة ابن لأخيه عبد الله، الذي سماه جده عبد المطلب محمد -صلى الله عليه وسلم-، منوها بأن أبا لهب سمي بهذا الاسم لوسامته وحسن مظهره وسمي بذلك الاسم ايضاً لاحمرار وجهه.

واستشهد بحديث روى عن البخاري، من قول عروة بن الزبير رحمه الله ما يلي:" وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، َلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ – أي بسوء حال -، قَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ "

من هو أبو لهب؟
أبو لهب هو عبد العُزَّى بن عبد المطلب أحد أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجته هي أروى بنت حرب بن أُمَيَّة، أُخْتُ أبي سفيان بن حرب، وكُنْيَتها أمُّ جَمِيل، نزل فيهما سورة المسد، وقد مات هو وزوجته على الشِّرك.أبو لهب هو عبد العُزَّى بن عبد المطلب أحد أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجته هي أروى بنت حرب بن أُمَيَّة،

أبو لهب هو عبد العُزَّى بن عبد المطلب أحد أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجته هي أروى بنت حرب بن أُمَيَّة،


 كان أبو لهب وزوجته يسكنان في بيت مجاور للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد ناصب هو وزوجته رسولَ الله صلى الله عليه وسلم العداء، ولم يراعيا حقًّا للقرابة والجوار، فكان بئس العمِّ وبئس الجار، حيث لم يكتفِ بتخاذله عن نُصْرَةِ ابن أخيه وحمايته، بل عاداه وحاربه واجتهد في صَدِّ الناس عنه، وكانت زوجته على شاكلته، فهي شريكة له في اختيار الكفر والتكذيب، وفي صبِّ الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلان التكذيب بدين الله ودعوته، بحسب ما قالت عنه دار الإفتاء المصرية في تعريفها به على موقعها الرسمي.

ومن صور هذا الإيذاء أن زوجته (أم جميل) كانت تحمل الشَّوك في الليل وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم الذي يسلك منه إلى بيته ليعقر قدميه.

وكانت أيضًا امرأة سليطة تبسط فيه لسانها، وتطيل عليه الافتراء والدس، وتُؤَجِّج نار الفتنة، وتثير حربًا شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما رواه البخاري ومسلم عن جندب بن سليمان رضي الله عنه أنه قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَقُمْ لَيْلَة أَو ليلتين، فأَتت امرأَةٌ - وهي أم جميل - فقالت: يا مُحَمَّدٌ ما أَرى شيطانك إلَّا قد تركك؛ فأَنزل الله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: 1 - 3].

وسببُ هذه العداوةِ الغيرةُ والحسدُ للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان أبو لهب رجلًا موسرًا جمع مالًا طائلًا، وكان يُعَدُّ من الطبقة الوجيهة المعروفة من قريش، وكانت له طبيعة غير طبيعة إخوته، فإخوته يطلبون السيادة والشرف والعزة بالخلق العربي الصميم، وهو يطلب المال والدنيا، وفيه أثرة، وحب الذات، ومن يكون كذلك يميل دائمًا إلى الابتعاد عما يثير المتاعب، وقد هداه تفكيره إلى أن دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ستضره كثيرًا، فقاومها، وشدَّد في المقاومة هو وزوجته، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يتيمًا فقيرًا.

ومما يدلُّ على هذا العداء ويقويِّه أن النبي صلى الله عليه وسلم زوَّج بنتين من بناته - وهما أم كلثوم ورُقَيَّة – إلى ولدين من أولاد أبي لهب، وكان ذلك قبل البعثة النبوية، فكانت السيدة رُقَيَّة عند عُتْبَة؛ والسيدة أم كلثوم عند أبي عُتَيْبَة، فلما جاءه الوَحيُ قال أبو لهب وزوجته: اشغلوا محمدًا بنفسه، وأمَرا ابناهما بطلاق بنتَي النبي صلى الله عليه وسلم.

وبسبب هذه العداوة أنزل الله في أبي لهب وزوجته قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة وهي سورة المسد، ينتصر الله فيها لرسوله صلى الله عليه وسلم ويخبره بعاقبة أبي لهب وزوجته في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 1 - 5].تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *





مات أبو لهب أثر إصابته بداء العدسة، وبعد موته نفر عنه ولده وأبناء عشيرته خوفًا من عدوى العدسة، فلم يواروه في القبر، بل أسندوه إلى حائط، وقذفوا عليه الحجارة من خلف الحائط حتى واروه، وقيل: بقي ثلاثة أيام لا يقرب أحد إلى جثته، ثم حفروا إليه حفيرة ودفعوه بعمد فيها، ثم ألقوا الحجارة عليه حتى توارى تحت الحجارة.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق