كل شيء بحكمة.. هكذا يتساوى فرحك بالعطاء وفرحك بالمنع

السبت، 16 نوفمبر 2019 11:39 ص
الضغوط النفسية تهددك باضطراب ضغط الدم


من أغرب الأمور التي تمر على الناس هذهالأيام، أنه من الممكن أن ترى أحدهم، وقد فتح الله عز وجل في وقت ليل، وتحولت حياته بشكل مفاجئ، بشكل لم يكن هو نفسه يتوقعه، بعد أن كان اقتنع تمامًا بأن حياته رست على أمر معين ومحدد، ولا يمكن تغييرها.

بل أن الأغرب أن التغيير قد يأتي في وقت لا يمكن توقعه أبدًا، وربما كان هذا الشخص رتب أمور حياته على أنه سيستمر على هذا الوضع بقية حياته، لكنها حكمة الله عز وجل، تأتيك من حيث لا تدري، فتبدل حياتك مائة بالمائة.. قد يقول قائل: كيف لهذا أن يحدث، الأمر مؤكد مجرد حلم لا يمكن أن ينتقل لحقيقة!.

الأمر ليس صعبًا ولا مستحيلاً، والله عز وجل بيده كل شيء، وقادر على أن يخرج من يشاء من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش، وقادر أيضًا على العكس، لكن هل من الممكن أن تطلب ذلك منه، ويتحقق لك الأمر بالفعل؟ الأمر ليس صعبًا ولا مستحيلاً، والله عز وجل بيده كل شيء، وقادر على أن يخرج من يشاء من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش،

الأمر ليس صعبًا ولا مستحيلاً، والله عز وجل بيده كل شيء، وقادر على أن يخرج من يشاء من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش،


بالتأكيد ممكن، ولكن لكي يتحقق ذلك، هناك شرط لابد من تحقيقه، وهو أن تصل لمرحلة من اليقين في الله بأن تظل فرحتك بالعطاء ليست بعيدة عن فرحتك بالمنع، فحين تصبر على ابتلاء الله عز وجل، سيطلع على قلبك حينها، سيجد صبرًا ورضا، ترى هل يتركك؟، بالتأكيد لا.. لأنه كان يختبرك بمنعه فصبرت ونجحت على الصبر، فكيف يتركك ولا يعوضك؟، إنه صاحب كل عطاء، وصاحب كل منح سبحانه وتعالى.

لذا عزيزي المسلم، لابد أن تدرك جيدًا لطبيعة الدنيا ولدورك فيها.. وأنك فيها فتره مؤقتة جداً، وحينها لن تموت أو يلزمك الهم ليال طوال على أمر ما، مهما كان هذا الأمر، لأنك عرفت ما قد يحدث، وأنه مهما حدث لابد له أن يتلاشى يومًا، وفرج الله آتٍ لا محالة، ولكن لمن يعلمون.

أيضًا عليك أن تسأل نفسك قبل أن تطلب أمرًا ما من الله عز وجل، هل أنت بحاجة بالفعل لهذا الطلب أم لا؟، ولماذا بالأساس تريد هذا الأمر، هل لدنيا ورغبة فيها وفقط، أم أن وجود هذا الشيء قد يعينك على مصاعب الحياة عموما، ويجهزك تجهيزًا جيدًا للقاء الله عز وجل؟، حينما تجيب الإجابة الحقيقية التي بداخلك، وتقبل بالمنع قبل المنح، حينها فقط سيمنحك الله كل ما تريد، قال تعالى: «لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ ..».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق