احذر الوحدة.. "الزائر القاتل".. لأن تصبر على أذى الناس خير من اعتزالهم

الجمعة، 15 نوفمبر 2019 01:31 م
الوحدة


في هذا الزمان، أصبح كثير من الناس يفضل العيش في عزلة في عالمه الخاص بعيدًا عن مخالطة الناس، وهو أمر له تأثير خطير على صحة الإنسان، وقد يصل بالأمر حد الموت وحيدًا، وهو ما حدث قبل أيام لممثل شاب نجل فنان شهير، قتلته الوحدة، لدرجة أن الأطباء قالوا إنه لو كان قد لحقه أحدهم لربما ما مات.

في النهاية هذا عمره، وهذا قدر الله، لكن بكل تأكيد فإن الوحدة خطر، حتى مع الاعتراف بوجود مشاكل من مخالطة الناس، لكن هذا أفضل في كل الأحوال، لأن الله عز وجل بالأساس خلق الإنسان اجتماعيًا.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
»، وقال موضحًا يوضح أهمية السير في الأرض سواء لطلب الرزق أو التفكر في خلق الله، وبالتأكيد للتعرف والتعارف على أناس جدد: «قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

اعتزال الناس قد يكون مباحًا في الإسلام في حالة واحدة، وهي إذا اشتدت الفتنة، لكن في الأحوال الطبيعية فلا يجوز ذلك، لأن الله خلق الإنسان اجتماعيًا بطبعه، يحب العيش بين الناس، يأنس بهم، ويشاركهم الرأي والحياة والقول والفعل.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم نفسه، كان بشرًا يأكل الطعام ويمشي بين الناس، وكان يخالط الناس ويصبر على أذاهم، قال تعالى: «وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلاَ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا » (الفرقان: 7).

فقد كان عليه الصلاة والسلام يخالط الناس في أسواقهم، ويأمرهم، وينهاهم، ويأكل معهم،
فقد كان عليه الصلاة والسلام يخالط الناس في أسواقهم، ويأمرهم، وينهاهم، ويأكل معهم،
كما قال تعالى: « وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا » (الفرقان: 20).

كما روى الترمذي وابن ماجه في سننهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يتحمل أذاهم».

اضافة تعليق