هون على نفسك الشعور بالذنب.. واستلهم العظة من قصة "الفاروق عمر"

الجمعة، 15 نوفمبر 2019 12:36 م
520188224758642098307


طوال عمرك تعمل للناس ألف حساب .. ترتعب لو أن أحدهم غضب منك .. بل ليت الأمر يتوقف عند حد الغضب من نفسك، وإنما تظل طوال الوقت تحاول أن تفهمه أنك غير راض عما حدث، وتتمنى رضاه.

وخلال ذلك تحاول إظهار كل علامات الرضا والقبول، حتى تصبح كل طاقتك وصحتك ووقتك وعقلك وشغلك الشاغل كيف ترضي هذا الشخص؟

 

اظهار أخبار متعلقة


 ربما كل ذلك يهون، أمام أن ضميرك يكون قد تحول لشعور دائم بالذنب طوال الوقت

 ربما كل ذلك يهون، أمام أن ضميرك يكون قد تحول لشعور دائم بالذنب طوال الوقت
، ودائمًا ما تؤنبه وتلومه على ما فعل بحق البعض، وللأسف وسط كل ذلك تقع منك أساسيات تستحق بالفعل تأنيب الضمير لكن ليس هناك مكان لتحملها.

بالفعل لم يكن هناك مكان بداخلك، يتحمل بعض الأمور التي تستحق بالفعل تأنيب الضمير، لأنك أرهقتها في أمور أقل أهمية، وربما في الجري وراء أناس لا يريدونك، فتعيش بقية عمرك لا تعرف كيف تعيش.. مذلولاً ومقيدًا ولست حرًا، وربما لا تتذوق طعم الحرية، التي هي أعلى قيمة ربنا وهبها لك .

هذه القصة وقعت مع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مع قاتل أخوه وكان يسمى أبو مريم الحنفي .. سيدنا عمر كان يحب أخاه زيدًا جدًا واستشهد على يد الحنفي .. لكن الحنفي أسلم !.

وفي يوم من الأيام لقي سيدنا عمر، أبو مريم الحنفي، فقال له: والله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح، فقال أبو مريم: أتمنعني لهذا (حقًا هو لي)، فقال عمر: لا.. فقال: أتغصبني (حقًا ليس لك)، فقال عمر: لا.. فقال أبو مريم: فإن كان عدل وإنصاف يا أمير المؤمنين، فإنما يحفل بالحب النساء!.

إذن هذه هي الخلاصة.. المشاعر الجميلة والحب والرضا في العلاقات الإنسانية حينما توجد يكون هذا شيئًا رائعًا
إذن هذه هي الخلاصة.. المشاعر الجميلة والحب والرضا في العلاقات الإنسانية حينما توجد يكون هذا شيئًا رائعًا
.. لكن هذا ليس دائمًا هو السائد .. بل للأسف أيضًا ربما هذه المشاعر الآن ليست موجود بين الأهل وبعضهم البعض، بل وحتى بين أقرب الأقارب وبعضهم البعض.

 فالمطلوب بشكل عام العدل والإنصاف في القول والفعل .. لا تهدر حق أي شخص ولو بكلمة غيبة .. لكن عليك أن ترضيه وأن يرضى عنك .. وأن يكون هذا هدفك .. فهذا ليس منطق لأنك مهما فعلت لن ترضي أحدًا.. لأن تمام الرضا لابد أن لله وحده .. أما فما عليك فقط هو أن تتقي الله فيهم.. قال تعالى: « لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا».


اضافة تعليق