أنبياء لم يذكر القرآن أسماءهم ووردت فيه قصصهم

الخميس، 14 نوفمبر 2019 09:20 م
عجائب الدنيا.. عامي أبكي  النبي سليمان
لم يذكر في القرآن الكريم سوى 25 رسول ونبي


ورد في القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرين نبيا، لكن هناك الكثيرين من الرسل والأنبياء لم يذكروا، كما قال تعالى: “ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون” “غافر:78”.
فيؤكد العلماء أن هناك أنبياء لم يرد ذكرهم في القرآن لحكمة يعلمها الله، لكن ورد ذكرهم في كتب السنة والسيرة وهم كثر.

 

ففي مسند الإمام أحمد عن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال، قلت يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: “ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا”، وفي رواية أبي أمامة قال أبو ذر، قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: “مائة ‏ألف وأربعة وعشرون ألفا، والرسل من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر جما غفيرا”، وقد ذكر القرآن أن بعض الرسل كانوا أيضا أنبياء كقوله: “واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا”، ولو كان كل الرسل أنبياء لما خص القرآن بعضهم فقط بهذا الوصف.


شيث عليه السلام
ومن الأنبياء الذين لم يرد ذكر أسمائهم في القرآن شيث بن آدم، وذكر ابن كثير أن الله وهب آدم غلاما اسمه شيث، ومعناه “هبة الله”، وكان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله أنزل مئة صحيفة وأربع صحف على شيث خمسين صحيفة”، قال محمد بن إسحاق ولما حضرت آدم الوفاة عهد إلى ابنه شيث، وعلمه ساعات الليل والنهار، وعبادات تلك الساعات، وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك، ويقال إن انتساب بني آدم اليوم كلها تنتهي إلى شيث، وسائر أولاد آدم غيره انقرضوا وبادوا.


وقال الإمام الطبري في تاريخه إن آدم قبل موته أوصى إلى ابنه شيث، وكتب وصيته ثم دفعها إليه وأمره أن يخفيها من قابيل وولده، لأن قابيل كان قتل هابيل، فاستخفى شيث وولده بما عندهم من العلم، وقيل إنه لم يزل مقيما بمكة إلى أن مات، وإنه جمع ما أنزل الله عليه من الصحف إلى صحف أبيه وعمل بما فيها.


ذو القرنين وتبع
وقد اختلف العلماء في ثلاثة ممن ورد ذكرهم في القرآن هل هم أنبياء أم لا، وهم ذو ‏القرنين وتبع والخضر، فذهب طائفة من أهل العلم إلى أن ذا القرنين نبي، ‏وكذلك تبع، والأولى التوقف في إثبات النبوة لهما، لما صح عن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم أنه قال: “ما أدري أتبع نبيا كان أم لا وما أدري ذا القرنين أنبيا كان أم لا” ‏”أخرجه الحاكم”، وأما الخضر فالراجح أنه نبي لقوله تعالى في آخر قصته: “وما فعلته عن أمري” “الكهف:82” أي أنه قد أوحي إليه فيه.


أقوال العلماء في عدد الأنبياء قال الشيخ ابن باز في عدد الأنبياء الذين لم يذكروا في القرآن أنَّ ما وردَ عن أبي ذر أنّ الرسول أخبره أنّ عدد الأنبياء مئة وأربعة وعشرون ألفاً والرسل ثلاثمئة وثلاثة عشر، وفي رواية أبي أمامة بأنّهم ثلاثمئة وخمسة عشر، وهذان الحديثان ضعيفان عندَ أهل العلم، وكلّ الأحاديث التي وردت في هذا الباب ضعيفة، حتى أنّها عُدت من الأحاديث الموضوعة عندَ ابن الجوزي، وعليه أوردَ الشيخ ابن باز أنّه لا يوجد خبر يمكن الاعتماد عليه فيما يتعلق بعدد الأنبياء والرسل الذين لا يعلمهم إلا الله ولم يخبرنا إلى ببعضهم وذلك لحكمةٍ لا يعلمها إلا هو، وأجابَ علماء اللجنة الدائمة فيما يتعلق بعدد الانبياء بأنّه لا يعلمهم إلا الله والمعروف منهم ذكرَ بالفعل في القرآن الكريم.


أنبياء أهل القرية
وذكر القرآن قصة أنبياء أهل القرية دون أسمائهم وهم ثلاثة كذبهم قومهم، فلما أقاموا عليهم الحجة هددوهم بالرجم والقتل، يقول تعالى: “واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون، إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون، قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون” “يس”.


فقد أرسل الله رسولين لإحدى القرى لكن أهلها كذبوهما، فأرسل رسولا ثالثا يصدقهما، والأنبياء الثلاثة لم تذكر أسماؤهم، ولا أصحاب القرية ولا اسمها، وقد اختلفت فيها الروايات، وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئا في دلالة القصة وإيحائها، لكن الناس ظلوا على إنكارهم للرسل وتكذيبهم.


ولا يقول السياق ماذا كان من أمر هؤلاء الأنبياء، إنما يذكر ما كان من أمر رجل آمن بهم وحده، ووقف بإيمانه أقلية ضعيفة ضد أغلبية كافرة، جاء من أقصى المدينة يسعى، لم يكن ذا جاه ولا سلطان، ولم تكن له عشيرة تدافع عنه، فقال لهم اتبعوا هؤلاء الرسل، وهو لا يطلب أجرا، ولا يبتغي مغنما، لكن القوم قتلوا الرجل المؤمن.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



قال ابن إسحاق عن ابن عباس وكعب ووهب، إنهم قالوا إنه كان لهذه القرية ملك اسمه انطيخس بن انطيخس، وكان يعبد الأصنام، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل وهم صادق ومصدوق وشلوم  عليهم السلام فكذبهم، والظاهر انهم رسل من الله عز وجل.


وفي الختام فإنّ معرفة الأنبياء والرسل الذين لم يذكروا في القرآن الكريم  هو أمر غير ممكن؛ وذلكَ لأنَّ الله سبحانه وتعالى قالَ في القرآن الكريم بأنَه سبحانه طوى الكثير من قصص الرسل المرسلين .

اضافة تعليق