مجاهدة النفس.. فضلها في الكتاب والسنة.. وهذا هو الطريق لتكون وليا لله

الخميس، 14 نوفمبر 2019 08:10 م
لا-تجعل-العبادة-مجرد-طقوس
الاجتهاد في العبادة خطوة عظيمة نحو ولاية الله


الإنسان في هذه الحياة الدنيا يواجه الابتلاء بالخير والشر "مصداقًا لقول الله عز وجل: "ونبلوكم بالخير والشر فتنة" ، وكذلك قوله تعالى" الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم احسن عملاً"، فوجودنا في هذه الحياة هو اختبار لنا نواجه فيه أعداء يحاولون أن يصدونا عن طريق الله ومنهجه عز وجل.


وهكذا يكون صراع الإنسان مع أعداء ظاهرين، وآخرين لا يراهم، وربما كانوا أشد فتكاً به من أعدائه المشاهدين؛ ولذا فإنه لا بد أن يكون دائماً متيقظاً حذراً.

وإن أعدى أعداء المرء نفسه التي بين جنبيه، فإنها تحثه على نيل كل مطلوب، والفوز بكل لذة حتى وإن خالفت أمر الله وأمر رسوله، والعبد إذا أطاع نفسه، وانقاد لها؛ هلك، أما إن جاهدها، وزمها بزمام الإيمان، وألجمها بلجام التقوى؛ فإنه يحرز بذلك نصراً في ميدان من أعظم ميادين الجهاد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)) ، فجهاد النفس إذاً من أفضل أنواع الجهاد، وجهاد المرء نفسه هو من أكمل الجهاد وأفضله قال - تعالى -: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى}.

تعريف المجاهدة:
الجهاد والمجاهدة: "استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس، وتدخل ثلاثتها في قوله - تعالى -: {وجاهدوا في الله حقَّ جِهادِهِ}، وقوله: {وجاهدوا بأموالِكُم وأنفُسِكم في سبيل الله}.
وقد ذهب بعض علماء السلف إلى أن مجاهدة النفس تكون على أربع مراتب:
أولاً: حمل النفس على تعلم أمور دينها.
ثانياً: حملها على العمل بذلك.
ثالثاً: حملها على تعليم من لا يعلم.
رابعاً: دعوة الناس إلى توحيد الله.

فضل مجاهدة النفس في القرآن الكريم:
في الكثير من آيات القرآن الكريم حثنا المولى عز وجل على مجاهدة النفس وتزكيتها فقال اللَّه - تعالى -: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن اللَّه لمع المحسنين}.

فهذه الآية صريحة في بيان فضل مجاهدة النفس وثوابها العظيم، إذ يهدي الله صاحبها إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة، وقد جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية: عن أبي سليمان الداراني أنه قال: "ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله - تعالى - وهو الجهاد الأكبر، ومعنى لنهدينهم سبلنا: أي لنخلصن نياتهم وصدقاتهم، وصلواتهم وسائر أعمالهم، ونوفقهم لدين الحق، ولطريق الجنة، وأما المحسنون: فهم المؤمنون بنصر الله وعونه، والمحسنون لمن يسيء إليهم".

وقال ابن القيم - رحمه الله - تعليقاً على هذه الآية: "علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا؛ فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد، قال الجنيد: "والذين جاهدوا" أهواءهم، "فينا" بالتوبة، "لتهدينهم" سبل الإخلاص، ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطناً، فمن نصر عليها نصره على عدوه، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه".
وقال - تعالى -: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}أي: انقطع إليه، وقال - تعالى -: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}، وقال - تعالى -: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، وقال - تعالى -: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}12، والآيات في هذا الباب كثيرة.

فضل مجاهدة النفس في السنة النبوية:

وهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي توضح لنا فضائل مجاهدة النفس وتطويعها على الاجتهاد في العبادة وترك المعاصي، وكيف يصل المسلم العابد الطائع إلى منزلة الولاية فيكون وليًا لله.

فعن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -: ((إِنَّ اللَّه - تعالى - قال: منْ عادى لي وليّاً فقدْ آذنتهُ بالْحرْب، وما تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ، وما يَزالُ عبدي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه، فَإِذا أَحبَبْتُه كُنْتُ سمعهُ الَّذي يسْمعُ به، وبَصره الذي يُبصِرُ بِهِ، ويدَهُ التي يَبْطِش بِهَا، ورِجلَهُ التي يمْشِي بها، وَإِنْ سأَلنِي أَعْطيْتَه، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَّنه)) رواه البخاري، وآذنتُهُ: أَعلَمْتُه بِأَنِّي محارب لَهُ.

وعنه أيضًا - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله - تَعَالَى -: ((أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأنا معه إذا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي في ملأ ذَكَرْتُهُ في ملأ خَيْرٍ منهم، وَإِنْ تَقَرَّبَ إلي شبراً تَقَرَّبْتُ إليه ذِرَاعاً، وَإِنْ تَقَرَّبَ إلي ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إليه بَاعاً، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)) رواه البخاري.

و عن أم المؤمنين عائشة - رضي اللَّه عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -: ((كَان يقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حتَّى تتَفطَرَ قَدمَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمْ تصنعُ هذا يا رسولَ اللَّهِ وقدْ غفَرَ اللَّه لَكَ مَا تقدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وما تأخَّرَ؟ قال: ((أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أكُونَ عبْداً شكُوراً؟)) رواه البخاري.

وعنها كذلك - رضي اللَّه عنها - أنها قالت: ((كان رسولُ اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - إذَا دَخَلَ الْعشْرُ أحيا اللَّيْلَ، وأيقظ أهْلهْ، وجدَّ وشَدَّ المِئْزَر)) متفقٌ عليه، والمراد: الْعشْرُ الأواخِرُ من شهر رمضان، وَالمِئْزَر: الإِزارُ وهُو كِنايَةٌ عن اعْتِزَال النِّساءِ، وقِيلَ: المُرادُ تشْمِيرهُ للعِبادَةِ، يُقالُ: شَددْتُ لِهذا الأمرِ مِئْزَرِي أيْ: تشمرتُ وَتَفَرَّغتُ لَهُ.

و عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسولُ اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -: ((المُؤمِن الْقَوِيُّ خيرٌ وَأَحبُّ إِلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وفي كُلٍّ خيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا ينْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ، وإنْ أصابَك شيءٌ فلاَ تقلْ: لَوْ أَنِّي فَعلْتُ كانَ كَذَا وَكذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قدَّرَ اللَّهُ ومَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان)) رواه مسلم.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



كما روى رضي الله عنه أَنَّ رسول اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - قال: ((حُجِبتِ النَّارُ بِالشَّهَواتِ، وحُجِبتْ الْجَنَّةُ بَالمكَارِهِ)) متفقٌ عليه، وفي رواية لمسلم: حُفَّت، بَدلَ حُجِبتْ وهو بمعناهُ: أيْ بينهُ وبيْنَهَا هَذا الحجابُ، فإذا فعلَهُ دخَلها.

و عن أبي عبد اللَّه حُذَيْفةَ بن اليمانِ - رضي اللَّهُ عنهما - قال: ((صَلَّيْتُ مع النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - ذَاتَ ليْلَةٍ فَافَتَتَحَ الْبقرة، فقُلْت: يرْكَعُ عِندَ المئة، ثُمَّ مضى، فَقُلْت: يُصلِّي بِهَا في رَكْعةٍ، فَمَضَى، فَقُلْت: يَرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتَح النِّسَاءَ فَقَرأَهَا، ثمَّ افْتتح آلَ عِمْرانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرُأُ مُتَرَسِّلاً إذَا مرَّ بِآيَةٍ فِيها تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإِذَا مَرَّ بِسْؤالٍ سَأل، وإذَا مَرَّ بِتَعَوذٍ تَعَوَّذَ، ثم ركع فَجعل يقُول: سُبحانَ رَبِّيَ الْعظِيمِ فَكَانَ ركُوعُه نحْواً مِنْ قِيامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سمِع اللَّهُ لِمن حمِدَه، ربَّنا لك الْحمدُ ثُم قَام قِياماً طوِيلاً قَريباً مِمَّا ركَع، ثُمَّ سَجَدَ فَقالَ: سبحان رَبِّيَ الأعلَى فَكَانَ سُجُوده قَرِيباً مِنْ قِيامِه)) رواه مسلم.

وعن ابن مسعودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنه - قال: ((صلَّيْت مع النَبِيِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - لَيلَةً فَأَطَالَ الْقِيامَ حتَّى هممْتُ أَنْ أجْلِسَ وَأدعَه)).

و عن أبي فِراس رَبِيعةَ بنِ كَعْبٍ الأسْلَمِيِّ خادِم رسولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -، ومِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ -رضي اللَّهُ عنهم - قال: "كُنْتُ أبيتُ مع رسول اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - فآتِيهِ بِوَضوئِهِ، وحاجتِهِ، فقال: «سلْني» فقُلْت: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ في الجنَّةِ، فقالَ: «أوَ غَيْرَ ذلِك؟» قُلْت: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ في الجنَّةِ. فقالَ: «أوَ غَيْرَ ذلِك؟» قُلْت: هو ذَاك. قال: «فأَعِنِّي على نَفْسِكَ بِكَثْرةِ السجُودِ».

وعن أبي عبد اللَّه ويُقَالُ: أبُو عبْدِ الرَّحمنِ ثَوْبانَ موْلى رسولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - رضي الله عنه - قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - يقول: ((عليكَ بِكَثْرةِ السُّجُودِ، فإِنَّك لَنْ تَسْجُد للَّهِ سجْدةً إلاَّ رفَعكَ اللَّهُ بِهَا درجةً، وحطَّ عنْكَ بِهَا خَطِيئَة)).

و عن أبي صَفْوانَ عبدِ اللَّه بن بُسْرٍ الأسلَمِيِّ - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسولُ اللَّه - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -: ((خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه، وَحَسُنَ عملُه)).

اظهار أخبار متعلقة



وعن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، عن رَبيعةَ بنِ يزيدَ، عن أَبِي إدريس الخَوْلاَنيِّ، عن أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادَةَ -رضي اللَّهُ عنه- عن النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - فيما يَرْوِى عَنِ اللَّهِ - تباركَ وتعالى - أنه قال: ((يا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً فَلاَ تَظالمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُم ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُوني أهْدكُمْ، يَا عِبَادي كُلُّكُمْ جائعٌ إِلاَّ منْ أطعمتُه فاسْتطْعموني أطعمْكم، يا عبادي كلكم عَارٍ إلاَّ مِنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُوني أكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَاسْتَغْفِرُوني أغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُوني، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وآخِركُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتقَى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما زادَ ذلكَ فِي مُلكي شيئاً، يا عِبَادِي لو أَنَّ أوَّلكم وآخرَكُم وإنسَكُم وجنكُمْ كَانوا عَلَى أفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِركُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعيدٍ وَاحدٍ؛ فَسألُوني فَأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسانٍ مَسْألَتَهُ؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا َيَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ البَحْرَ، يَا عِبَادِي إنَّما هِيَ أعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمِدِ اللَّه، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَهُ)) قَالَ سعيدٌ: كان أبو إدريس إذا حدَّثَ بهذا الحديث جَثَا عَلَى رُكبتيه.

وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله)).

اضافة تعليق