قصة تسلم عمر بن الخطاب مفاتيح بيت المقدس ..كما لم تقرأها من قبل

الخميس، 14 نوفمبر 2019 06:00 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
الفاروق عمر ومشهد مثيرة من فتح بيت المقدس

فتح المسلمين لبيت المقدس كان حدثا فريدا من نوعه وكانت مشاهده شديدة الإثارة كان أبرزها التناوب بين خليفة المسلمين الفاروق عمربن الخطاب وخادمه علي ركوب الدابة في مظهر من مظاهر العدالة التي حكمت عصر الخليفة الراشد الثاني بل أن سيدنا عمر وصل أبواب المدينة وقدمه مبتلة بالطين بشدة بسبب سيل المطر الذي ضرب المدينة. 

التناوب بين الفاروق عمربن الخطاب وخادمه علي ركوب الدابة

 

وفي عام 15 هجرية أرسلَ الفاروق عمر قادة الجيوش الإسلامية إلى حاكم القدس ليسلمهم مفاتيح مدينة الأقصي  بعد أن أراد السلم، فأبى حاكمها البطريارك صفرونيوس أن يُسلم المفاتيح لأيّ من القادة "عمرو بن العاص، أو شرحبيل بن حسنة، أو أبا عُبيدة عامر بن الجراح "، 

البطريارك فصل ما أجمله للصحابة الثلاثة قائلا : لقد قرأنا في كُتبنا أوصافاً لمن يتسلم مفاتيح مدينة القدس، ولا نرى هذه الأوصاف في أي واحد من قادتكم، فأرسلوا إلى الخليفة عمر بن الخطاب "رضي الله عنه) وطلبوا منه الحضور ليتسلم المفاتيح بنفسه.

اظهار أخبار متعلقة

الفاروق عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"استجاب للدعوة وحضر برفقة غلامه ، وكانا يتناوبان على ركوب الدابة ويتركانها ترتاح مرة، وعندما قاربا على مشارف بلاد الشام وقريباً من القدس، قابلتهم أرض مبتلة بفعل المطر والسيل  في وادي عمواس.
الصحابي الجليل أبو عُبيدة عامر بن الجراح خاطب الفاروق رضي الله عنه قائلا : أتخوض الطينَ بقدميك يا أمير المؤمنين وتلبس هذه المُرقعة وهؤلاء القوم قياصرة وملوك ويُحبون المظاهر، وأنت أمير المؤمنين فهلا غيرت ثيابك وغسلت قدميك؟؟ وهذا مقام عزة وتشريف للمسلمين بتسلم مفاتيح القدس.

اظهار أخبار متعلقة

سيدنا عمر بن الخطاب لم يلق بالا بما قاله أمين الأمة، بل رد عليه بشيء من الشدة وقليل من التهديد : لقد كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، والله لو قالها أحد غيرك يا أبا عُبيدة لعلوت رأسه بهذه الدِّرة.

"نوبة الغلام "
بل صمم أمير المؤمنين علي المضي قدما علي حاله وسار الغلام، ثم تناوب معه حتى قال أمراء وقادة الجند، نتمنى أن تكون نوبة عمر على الدابة حينَ يدخل على حاكم القدس، ونخشى أن تكون نوبة الغلام، فحصل ما كانوا يحذرون، ودخل الغلام راكباً وأمير المؤمنين يمشي على قدميه، ولما وصلوا نظر صفرونيوس إلى عمر وثوبه وهو يقودُ الدابة لغلامه فسلمهُ مفاتيح القدس وقال له: أنتَ الذي قرأنا أوصافه في كتبنا يدخلُ ماشياً وغلامهُ راكباً وفي ثوبه سبعة عشرة رقعة.

اظهار أخبار متعلقة

وساعتها وبعدما تسلم عمر بن الخطاب مفاتيح بيت المقدس خرَّ ساجداً لله، وقضى ليلتهُ يبكي وما جفت دموعه، ولما سُئل عن سبب بكائه قال: أبكي لأنني أخشى أن تـُفتحَ عليكم الدنيا فينكر بعضكم بعضاً، وعندها يُنكركم أهل السماء وهو قول يعد من عبقريات الفاروق وقدرته علي التنبؤ بأحداث مستقبلية .


اضافة تعليق