تفطر القلوب.. استجاب الله لدعاء "العبد الأسود" فكانت نهايته

الخميس، 14 نوفمبر 2019 10:32 ص
220196215950667126651



العبادة سر بين العبد وربه، وكلما أخلص العبد في عبادته، كلما كان قربه من الله أكثر، ومهما أخفى العبد العبادة وجاهد نفسه، فسوف يظهر الله كرامته.

يقول العابد العالم عبد الله بن المبارك: كنت بمكة فأصابهم قحط فخرجوا إلى المسجد الحرام يستسقون فلم يسقوا.

وأضاف: وكان إلى جانبي عبد أسود أنهكه الجهد: فقال اللهم إنهم قد دعوك فلم تجبهم وإني أقسم عليك أن تسقينا قال فوالله ما لبثنا أن سقينا.

اظهار أخبار متعلقة


وتابع ابن المبارك: فانصرف الاسود واتبعته حتى دخل دارًا في الخياطين فعلمتها فلما أصبحت أخذت دنانير وأتيت الدار، فإذا رجل على باب الدار فقلت أردت رب هذه الدار.
فلما أصبحت أخذت دنانير وأتيت الدار، فإذا رجل على باب الدار فقلت أردت رب هذه الدار.


فقال أنا: قلت مملوك لك أردت شراءه فقال لي أربعة عشر مملوكًا أخرجهم إليك فأخرجهم فلم يكن منهم.

فقلت له: بقي شيء؟ فقال لي غلام مريض فأخرجه فإذا هو الأسود فقلت بعينه، قال هو لك يا أبا عبد الرحمن فأعطيته أربعة عشر دينارًا، وأخذت المملوك.

ويمضي ابن المبارك في حديثه: فلما صرنا إلى بعض الطريق، قال لي يا مولاي: أي شيء تصنع بي وأنا مريض؟، فقلت لما رأيت عشية أمس، قال فاتكأ على الحائط، فقال: اللهم إذ شهرتني فاقبضني إليك قال فخر ميتًا، قال فانحشر عليه أهل مكة.

وحكيت هذه القصة عن المبارك وفيها زيادة أخرى أن العبد الأسود قال لابن المبارك بعد أن اشتراه وكشف أمره: أرى أن تقف عليّ قليلا فإنه قد بقيت علي ركعات من البارحة فقلت هذا منزل فضيل بن عياض قريب.

 قال العبد لابن المبارك: لا ههنا أحب إلىّ أمر الله عز وجل لا يؤخر فدخل من باب الباعة إلى المسجد
قال العبد لابن المبارك: لا ههنا أحب إلىّ أمر الله عز وجل لا يؤخر فدخل من باب الباعة إلى المسجد
فما زال يصلي حتى إذا أتى على ما أراد التفت إليّ وقال: يا أبا عبد الرحمن هل من حاجة قلت: ولم قال لأني أريد الانصراف.

 قلت: إلى أين قال إلى الآخرة قلت لا تفعل دعني اسر بك. فقال لي:  إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه تعالى فأما إذ اطلعت عليها أنت فسيطلع عليها غيرك فلا حاجة لي في ذلك ثم خر لوجهه فجعل يقول إلهي اقبضني الساعة الساعة الساعة.

يقول ابن المبارك: فدنوت منه فاذا هو قد مات فوالله ما ذكرته قط إلا طال حزني وصغرت الدنيا في عيني.

اضافة تعليق