هنيئًا لمن صبر.. الصبر سيد الأخلاق ومفتاح كل خير

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019 12:52 م
نوادر الصبر.. عجائب البشر لا تنتهي


يقول المولى عز وجل يروي قصة سيدنا الخضر عليه السلام، مع نبي الله موسى عليه السلام: «قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا».

نعم فالصبر مفتاح كل خير وهو من المقامات العليا التي يتفضل الله عز وجل بها على خلقه، لذلك كان من دعاء السلف الصالح رضوان عنهم: «اللهم اجعلنا ممن قال فيهم (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)».

اظهار أخبار متعلقة


ذلك أن الصبر سيد الأخلاق، وأساسها وعنوانها وقوامها، فالعفة صبر عن الشهوات المحرمات
ذلك أن الصبر سيد الأخلاق، وأساسها وعنوانها وقوامها، فالعفة صبر عن الشهوات المحرمات
، والحلم صبر عن الانتقام عند الغضب، وسعة الصدر صبر عند الغضب، والقناعة صبر على أقل القليل.

وهكذا بقية الأخلاق، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «ما أعطي عبد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر».


فعزيزي المسلم، إذا أردت أن تنير طريقك دائمًا، فعليك بالصبر، ذلك أن الصبر ضياء كما في الحديث النبوي الشريف، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «ينير الله بالصبر دروب الحائرين، ويهدي به صراطه المستقيم».

فهو لاشك أدوات المسلم في مجاهدة النفس على ترك الذنوب والخطايا، وهو أيضًا عزاء المسلم عند نزول الكروب وحلول البلايا، ولولاه لغرق المهموم في همومه، ولضاق الحزين ذرعًا بأحزانه وغمومه حتى مات كمدًا.

لذلك كان من أهم الأوامر التي أمر بها الله عز وجل أنبيائه ورسله، قال تعالى: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ » (النحل: 127).
لذلك كان من أهم الأوامر التي أمر بها الله عز وجل أنبيائه ورسله، قال تعالى: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ » (النحل: 127).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى يبين فضل الصبر: « فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوْ الْعَزْمِ مِنَ الْرُّسُلِ » (الْأَحْقَافِ:35)، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا » (الطور: 48).

في جميع الآيات السابقة، ينصح رب العزة، نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر، ويعتبره هو السند له في مواجهة كل ما يتعرض له من صعوبات وبلايا، ويعلمه أنه بالصبر سيصل مهما طال الزمن.

لذلك لم يتوقف المولى عز وجل عند مناصحة أنبيائه به، وإنما أمر المؤمنين بأن يتبعوه أيضًا، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا » (آل عمران 200).

كما أثنى على أهله، فقال سبحانه وتعالى: « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» (البقرة: 177).

اضافة تعليق