طريق الصدقات.. اخرج من ظلمات الهم إلى نور الطمأنينة

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019 10:59 ص
الصدقة بالعاطفة


يا من تعيش في هم، وجربت كل ما يمكن تجربته، ليخرجك الله عز وجل من ظلمات هذا الهم إلى نور الطمأنينة، هلا جربت الصدقة؟!، ألم تعلم أن الصدقة تطفئ غضب الرب، قد يقول قائل: إننا لا نتصدق من قلة وليس من بخل؟.

لهؤلاء نقول لهم: بالتأكيد المولى عز وجل لم يحملكم فوق طاقتكم، ولكن أليس في بيوتكم قوت يوم وليلة، إن كان كذلك، فأنت ممن قال فيهم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: كأنك ملكت الدنيا وما فيها.. إذن بأقل القليل تصدق، ولو من باب نية رفع البلاء، وانتظر، ستأتيك الإجابة، لست أكرم من الله، لكن ما إن تتصرف هكذا حتى يؤتيك الله خير ما أنفقت.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: « وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ
وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ
» (المنافقون: 10).

اعلم عزيزي المسلم أنه ما نقص مال من صدقة، وإنما يخلفه لك الله، وهذا ليس كلام، وإنما وعد إلهي أكده المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » (سبأ: 39)، وهو ما أكد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في أكثر من حديث.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك، وقال: يمين الله ملأى، سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار».

فالإنفاق إنما يدخلك الله عز وجل في عباده الذين لا يخافون أبدًا تأكيدًا لقوله تعالى: «الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
» (البقرة: 274).

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني»، قال: «هم الأخسرون ورب الكعبة»، قال: «فجئت حتى جلست فلم أتقار أن قمت»، فقلت: «يا رسول الله، فداك أبي وأمي من هم؟»، قال: «هم الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا، وهكذا، من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم».

اضافة تعليق