أهلي يقدرون ويحبون إخوتي حافظات القرآن وأنا لا وأجيد الطبخ والأعمال اليدوية.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 08:40 م
11201829204838973946632



أنا فتاة عمري 22 سنة، ومشكلتي أنني أشعر بالنقص مقارنة بأخواتي البنات الثلاثة، فهن حافظات للقرآن، وكن متفوقات دراسيًا منذ المرحلة الابتدائية، بينما أنا لم أكن مثلهن متفوقة، ولم أحفظ القرآن كله مثلهم، لكنني مبدعة في أشياء كثيرة، كالطبخ، والأشغال اليدوية، وهن لا، ومع ذلك لا أجد تقدير من أهلي، فكل التقدير لإخوتي البنات.
أنا أيضًا ليس لدي صديقات، ولا أجد من يفهمني أو أتحدث معه، ماذا أفعل؟


دينا- سوريا
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي دينا..
أقدر مشاعرك، وأتفهم ما أنت فيه، لكنني أدعوك والكرة في ملعبك للتغيير.
نعم، الحل في التغيير، وهو من عندك أنت، ولي أي أحد آخر.
هل سمعتي من قبل عن جملة "مصدق في نفسه"؟!، هذه الجملة هي الحل، وهي السر لما سيحدث لك ومعك من تغييرات، فأنت محتاجة أن "تصدقي في نفسك".

فأنت لست أقل من أخواتك، فقد ميز الله كل منكم بشيء، أنت لست بلا شيء مميز لك، وكل ما هو مطلوب منك هو أن تصدقي أنك مميزة في هذا الشيء وهو الطبخ والاعمال اليدوية كما ذكرت، وأنك لست أقل من أي أحد.

أنت بحاجة يا  عزيزتي أن تغيري " طريقة تفكيرك "، هنا السر، وأنت  قلتها بنفسك، "لكنني مبدعة في أشياء كثيرة"، وأضيف إليها أنها مهمة ومؤثرة، فما تجيدينه من الممكن أن يتحول من هواية وشغف إلى "عمل" تتحققين من خلاله ذاتيًا، ويدر عليك مالًا يساعدك على الاستقلال المادي وهو جزء مهم لبناء الشخصية.


ما تجيدنه علامة "تميز" لك، ونقطة لصالحك وليس العكس، وليس هناك ترتيب طبقي لتصنيف الناس بحسب تميزهم، فالأفضلية للمتفوق دراسيًا مثلًا لا المتفوق يدويًا، الأفضلية – لو أن هناك مفاضلات – هي للناجح، المتحقق ذاتيًا، المقدر لذاته، والراضي عنها، والمتصالح معها، وهذا هو المطلوب منك.

الآن عليك أن تكفي عن المقارنات، والمفاضلات، والتقييمات  المغلوطة، وتجاهل من يفعلها، وألا يكون مؤثرًا عليك سلبيًا، والتركيز على ما تجيدينه لكي تطورينه أكثر وأكثر ، وتفخري به، وتجعلينه سلالمك نحو التميز، واللمعان، والنجاح، وعندها ستتغير آراء من حولك، التي كانت تزعجك، وسيتبين  لهم مغالطاتهم الفكرية، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

 

اظهار أخبار متعلقة


 

اضافة تعليق