تطلقت أمي وتركتني مع أبي وتعرضت للتحرش وأشعر بعدم الأمان وأريد الانتحار

ناهد إمام الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 05:40 م
8201927112545609569209

أنا أم  لطفلة رضيعة عمري 29 سنة، ومشكلتي تبدأ منذ الصغر حيث كان أبي وأمي غير متفاهمين على الاطلاق مما أسفر عن طلاقهما وأنا في الخامسة من عمري، بعدها سافرت أمي وتركتني وأختي عند جدي ثم انتقلنا للعيش مع أبي بعد وفاة جدي، كان أبي شديدًا متسلطًا قاسيًا وغير متفاهم، وهناك تعرضت للتحرش من أحد الجيران وكنت في المرحلة الاعدادية، ولم أجد من أشعر معه بالأمان وأحكي له، ثم تعرضت للتحرش مرة أخرى من مدرس خصوصي، ومن بعض زملائي في المدرسة، وحدث الأمر نفسه في الجامعة مع شخص أحببته ووعدني بالزواج وكنت أجد فيه الملاذ لأعيش حياتي الجديدة بعيدًا عن أبي وضغوطه النفسية، وحدثت تجاوزات كثيرة بيني وبين هذا الشاب فقد صدقته وأعطيته الأمان، ولكنه تركني فجأة، وخابت ظنوني وانكسرت.
وبعد ذلك تعرفت على ابن خالة احدى صديقاتي في حفل عد ميلادها، ووجدته شابًا مصل ومحترمًا وخلوقًا فوافقت عليه عندما طلب الزواج مني، وأنجبت طفلتي الرضيعة، ومشكلتي أنني لا أشعر بالأمان، وأفكر في الانتحار وأشعر أنني لا أستحق زوجي هذا ولا أستحق العيش، ماذا أفعل؟

أماني- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي أماني..
أقدر مشاعرك، وأتفهم ما حدث لك، وأحييك لقرارك التخلص من كل هذه اللخبطة في حياتك، والارتباط بهذا الشاب والد طفلتك، لكنني أكاد أسمع وأرى تلك "الخناقة" الكبيرة داخلك، فأماني تتشاجر مع أماني، وتراها الطفلة التي تخلت عندها والدتها وهي صغيرة، ففقدت "الحضن" و "الأمان" وتركز الشعور بالانتقالات بين الجد والأب الذي وصفتيه بالقسوة والتسلط، ورغبتك في الهرب بواسطة الزواج من ضغوطه.


ما أود قوله لك يا عزيزتي أن فقدك للأمان صغيرة، هو السبب في شعورك بك الآن، الشعور بعدم الأمان، وعدم الاستحقاق، هو معنى الرسالة السلبية التي تركتها لك والدتك بسفرها بدون قصد منها، فلو أنك تستحقين لبقيت معك، لو أنك ذات قيمة، لما تركتك،  هذا هو ما وصل إليك، وتركز في أعماقك.


أما التحرش يا عزيزتي، فقد شعرت بالاشفاق عليك وهذا أدنى شعور ممكن تجاه كل هذه الاستباحة الجسدية التي تعرضت لها منذ بدايات مراهقتك.


استباحة تلو أخرى، ولا أحد يمكنك اللجؤ إليه لأخذ حقك، وحمايتك، وإشعارك بالأمان، وهذا كله هو العلاج، والشفاء لك.
فكيف بعد هذا كله من الممكن أن تحب أماني نفسها؟ وتشعر بالتقدير الذاتي أو الاستحقاق أو الأمان؟!


صحيح أنك اتخذت قرارًا ، رائعًا، صائبًا، في الارتباط بهذا الشاب الخلوق المحترم كما وصفتيه بعد تعرضك للخداع، والاستباحة،  باسم الحب، ولكن ذلك لم يخلصك من مشاعرك السلبية القديمة المتركزة في أعماقك، وما أراه أن الحل في طلب المساعدة من معالج نفسي، قولًا واحدًا يا عزيزتي بلا أي خجل ولا مواربة، فما تعرضت له ليس بالقليل ولا الهين حتى يمكنك التعافي بدون ذلك، والتعافي يا عزيزتي يعني الحياة، فلا تتنازلي عن حياة طيبة لك ولأسرتك الصغيرة الطيبة،  فافعلي ولا تترددي واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق