أطفال أعجزوا السلاطين بفصاحتهم.. لن تتخيل الإجابة!

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 03:15 م
12019410338980939823


من المأثور أن الحكمة حينما هبطت إلى الأرض نزلت في عقل الروم وفي يد الصين وفي لسان العرب، ولذلك اشتهر العرب بفصاحتهم، وكانت أعظم الجوائز على حسن الجواب والرد، خاصة إذا كان بحضرة الملوك والسلاطين.

قحطت البادية في أيام هشام، فقدمت عليه العرب، فهابوا أن يتكلموا وفيهم صبي له ذؤابة وعليه شملتان، فوقعت عليه عين هشام فقال لحاجبه: ما يشاء أحد يدخل علي إلا دخل حتى الصبيان، فوثب حتى وقف بين يديه مدلاً، فقال: يا أمير المؤمنين إن للكلام نشراً وطياً – أخذ وعطا- وإنه لا يعرف ما في طيه إلا بنشره فإن أذنت لي أن أنشره نشرته.

اظهار أخبار متعلقة



قال: انشر، - وقد أعجبه كلامه مع حداثة سنه- فقال: إنه أصابتنا سنون ثلاث، سنة أذابت الشحم،
قال: انشر، - وقد أعجبه كلامه مع حداثة سنه- فقال: إنه أصابتنا سنون ثلاث، سنة أذابت الشحم،
وسنة أكلت اللحم، وسنة أنقت العظم، وفي أيديكم فضول أموال فإن كانت لله ففرقوها على عباده، وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم، وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فإن الله يجزي المتصدقين.

 فقال هشام: ما ترك لنا الغلام في واحدة من الثلاث عذراً، فأمر للبوادي بمائة ألف دينار وله بمائة ألف درهم، فقال: ارددها يا أمير المؤمنين إلى جائزة العرب فإني أخاف أن تعجز عن بلوغ كفايتهم، فقال: أمالك حاجة؟ فقال: ما لي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين، فخرج وهو من أنبل القوم.

وقال الرشيد يوماً لأبي عيسى ولده وهو صبي، وكان من أجمل أهل زمانه: ليت جمالك لعبد الله -يعني المأمون- قال: على أن حظه منك لي، فعجب من جوابه وضمه إليه.

قال المعتصم للفتح بن خاقان وهو صبي: أرأيت يا فتح أحسن من هذا الفص -لفص كان في يده-، قال: نعم يا أمير المؤمنين اليد التي هو فيها أحسن منه.

ودخل قوم على عمر بن عبد العزيز فجعل فتى منهم يتكلم. فقال عمر: ليتكلم أكبركم، فقال الفتى: إن قريشاً لتجد فيها من هو أسن منك، قال: تكلم.

ودخل الحسين بن الفضل على بعض الخلفاء وعنده كثير من أهل العلم، فأحب أن يتكلم فزجره، وقال: أصبي يتكلم في هذا المقام،
ودخل الحسين بن الفضل على بعض الخلفاء وعنده كثير من أهل العلم، فأحب أن يتكلم فزجره، وقال: أصبي يتكلم في هذا المقام،
فقال: إن كنت صبياً فلست أصغر من هدهد سليمان ولا أنت أكبر من سليمان حين قال له: أحطت بما لم تحط به، ثم قال: ألا ترى أن الله فهم الحكم سليمان ولو كان الأمر بالكبر لكان داود أولى.

وأساء صبي هاشمي على قوم فأراد عمه أن يعاقبه، فقال: يا عم قد أسأت بهم وليس معي عقلي فلا تسيء بي ومعك عقلك.

وقرع قوم على الجاحظ الباب، فخرج صبي له فسألوه ما يصنع؟ فقال هو بالداخل يكذب على الله، قيل كيف؟ قال: نظر في المرآة فقال: " الحمد لله الذي خلقني فأحسن صورتي"، وكان الجاحظ دميم الخلقة".

وسأل حكيم غلاماً معه سراج، من أين تجيء النار بعدما تنطفئ؟ فقال: إن أخبرتني إلى أين تذهب أخبرتك من أين تجيء.

وقال رجل: مررت بغلمان  من الأعراب يتماقلون في غدير، فقلت: أيكم يصف لي الغيث وأعطيه درهماً، فخرجوا إلي، وقالوا: كلنا نصف - وهم ثلاثة - فقلت صفوا فأيكم ارتضيت صفته أعطيته الدرهم؟.

 يقول الرجل : فوصفوه بأحسن الوصف وأجمل البلاغة، فأعطيت كل واحد منهم درهماً وكتبت كلامهم.
 يقول الرجل : فوصفوه بأحسن الوصف وأجمل البلاغة، فأعطيت كل واحد منهم درهماً وكتبت كلامهم.

قال الهيثم بن صالح لابنه: يا بني إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، وإذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب، قال: يا أبتِ فإن أنا أكثرت وأكثرت -يعني كلاماً وصواباً- قال: يا بني ما رأيت موعوظاً أحق بأن يكون واعظاً منك.

وقال رجل لابنه: يا ابن الزانية، فقال: الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك.

ولما ردت حليمة السعدية النبي إلى مكة، فنظر إليه عبد المطلب وقد نما نمو الهلال وهو يتكلم بفصاحة، فقال: جمال قريش وفصاحة سعد وحلاوة يثرب.

أخبار متعلقة
اضافة تعليق