لن تنتصر للحق بالفحش.. هذا ما قاله النبي فالزمه قولاً وفعلاً

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 10:21 ص
3201925204035406348016


مع انتشار الفحش من القول والبذاءات بين الناس، بات من الضروري التيقن بأنه لا يمكن أبدًا أن تنتصر على الباطل بالفجر وفحش القول وخبث التعبير، وإنما الانتصار على الباطل لا يتأتى إلا بسلوك طريق الحق وحسن الخلق مسلكًا حقيقيًا، وطريقًا مؤكدًا إلى الله عز وجل.

 وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه».

اظهار أخبار متعلقة



الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما يحذر من اتباع الهوى أو اللجوء إلى الفحش من القول لإثبات حق
الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما يحذر من اتباع الهوى أو اللجوء إلى الفحش من القول لإثبات حق
، لأن الحق سيظهره الله لا محالة يومًا ما، وأما الباطل فسينجلي لاشك.

قال تعالى: «كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ».

جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه»..

فالزم الحق تصل إليه، فلا يمكن أن يكون الوصول للحق عبر الباطل أبدًا وإن تلوت الحقائق وتغيرت المواقف.

اضافة تعليق