لماذا الحوار فريضة إسلامية؟.. التفاصيل تحمل الإجابة

الإثنين، 11 نوفمبر 2019 02:12 م
النصح محبة



الحوار.. هو الذي يفتح الباب أمام الوصول لحلول لكل القضايا، وانعدامه يكون سببًا في تراكم المشكلات، والوصول إلى طريق مغلق، لأنه في غياب الحوار بين الأفراد تسود حالة من القطيعة وينعدم الوفاق، وتنشأ الأزمات، التي تعصف باستقرار المجتمعات.

لو سألك أحدهم ممن لم ينعم الله عليهم بحلاوة الحوار، لماذا أؤمن بالحوار: قل له بمنتهى البساطة: إن الله عز وجل وهو المستغني عن كل خلقه، وهو العالم ببواطن الأمور، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، حاور الملائكة قبل أن يخلق آدم عليه السلام.

قال تعالى: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖقَالُواأَتَجْعَلُفِيهَامَنيُفْسِدُفِيهَاوَيَسْفِكُالدِّمَاءَوَنَحْنُنُسَبِّحُبِحَمْدِكَوَنُقَدِّسُلَكَۖقَالَإِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ».



فإذا كان الله بجلاله وقدرته عز وجل، حاور ملائكته، بل وحاور نبيه إبراهيم عليه السلام، في كيفية إحياء الموتى، كما بين لنا القرآن الكريم، قال تعالى: «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » (البقرة: 260)، فكيف لنا الآن ألا نؤمن به، ونتصوره بعيد عن منهج الشرع.

للأسف البعض يتحدث إليك وهو على يقين بأنه لا حوار،

للأسف البعض يتحدث إليك وهو على يقين بأنه لا حوار،
وأن رأيه هو الصواب وأن الكل على خطأ، وحين تقول له: كيف ذلك، والله بذاته العليا حاور غيره، تراه يقول: أنا أعلم ما لا تعلم!.


الإمام الشافعي رحمه الله وهو ما له من مكانة عظيمة في التاريخ الإسلامي، كان يرفع شعار: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».

هكذا ببساطة ودون أي تعقيدات، لا يستكبر، ولا يصر على صواب رأيه وإن كان غير ذلك، بينما ترى من هو لا يفقه في أمور الدين شيء، أو ربما فقط سمع كلمة هنا أو هناك، يتحدث وهو يتمسك برأيه دائمًا على أنه الصواب، ولا ينازعه في ذلك أحد أبدًا.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق