لهذا السبب كان "النبي" يتنازل عن نصيبه من الغنائم لفقراء المسلمين .. الزهد في أبهي صوره

الأحد، 10 نوفمبر 2019 09:40 م
images-34-1280x720
مظاهر الزهد في شخصية الرسول صلي الله عليه وسلم


الزهد كان ملمحا واضحا في شخصية النبي صلي الله عليه وسلم ولم يرتيط هذا الزهد بالرسالة والبعثة بل كان جليا في شخصيته قبل أن ينزل الله عليه أمين الوحي جبريل عليه السلام إذ كان يتعبد في غار حراء قبل نزول أمين الوحي جبريل عليه السلام ، وهو أثناء تعبده يترك الملذات التي قد تشغله عن عبادته لله سبحانه وتعالى ويتهافت عليها الناس لتفتنهم وتغرقهم فيها.

كان يتعبد في غار حراء قبل نزول أمين الوحي جبريل عليه السلام ،

كتب السير والأحاديث الكثير من الأخبار خلدت زهد النبي وتحدثت عنه كثيرا وظهر هذا الأمر في معيشته وبيته عليه الصلاة والسلام إذكان من طين، متقارب الأطراف، داني السقف، وكان ينام على حصير ليس تحته غيره، ووسادة حشوُها ليف.

مظهر النبي وملابسه كانت تعكس زهده من البُرَدَ الغليظة، وطعامه التمر والشعير، يمضي الشهر والشهران لا يُوقد في بيته نار للطبخ؛ وإنما يكتفون بالتمر والماء، وكثيرًا كان يبيت جائعًا، ويصبح صائمًا، وكان يربط الحجر على بطنه من شدة الجوع، 

اظهار أخبار متعلقة

وفي المقابل عندما كانت تحمل إليه الأموال والهدايا وكان لا يدَّخر منها شيئًا فيوزعها على أصحابه وعلى المحتاجين، بل مات ودرعُه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، ولو أراد أن يعيش في نعيم ورغَد من العيش، لكان له ذلك، ولكنه آثر الزهد والصبر ابتغاء مرضاة الله تعالى.

"أزهد الناس في الدنيا "
كَانَ رسول الله أزهد النَّاس في الدنيا ، وكان زهده الله عليه وسلم اختيارياً ، فلو شاء لجعل الله له الجبال ذهباً ، وقد فتح الله تعالى له البلاد ، وجعل له خمس الغنائم حقاً له ، وكان له نصف مزارع خيبر ، ومع ذلك .. كان يتصدق بكل ما يأتيه من الأموال ، ويبقى ينام على الأرض ، ولا يجد شيئاً يأكله .

اظهار أخبار متعلقة

وحينما تحدث بعض عوام الناس وبعض الصحابة تقسيم الغنائم قال النبي : "إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ، إِلَّا الْخُمُسَ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ" رواه أبو داود  وصححه الألباني في صحيح أبي داود .أي أن الخمس الذي كان حقاً له من الغنائم لم يكن النبي صلي الله عليه وسلم يأخذه لنفسه ، بل كان يتصدق به على المسلمين .

"الرزق قوتا "

بل أن الرسول كان يدعوربه قائلا: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا " في تأكيد علي زهده صلي الله عليه وسلم فيسأل الله تعالى أن يرزقه حد الكفاية ، ولم يكن لى الله عليه وسلم يطلب أكثر من ذلك.
عدد من الأحاديث النبوية تطرقت إلي زهد النبي صلي الله عليه وسلم  فعن عَائِشَة رضي الله عَنْهَا قالت : "مَاشَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ" رواه البخاري:





اضافة تعليق